اشتهر داوود بين قومه، وكان طالوت قد وعد أن من يقتل جالوت يعطيه نصف ملكه، ويزوجه ابنته، لذا اضطر أن يتنازل عن الملك لداود، ويزوجه ابنته، فآتاه الله النبوة إضافة إلى الملك. فأقام شريعة الله فيهم وأنزل الله عليه كتاب الزبور. قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾، وأكرمه الله بمعجزات. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: ١٠]. وكان مجاهدًا في سبيل الله، كثير العبادة، وكان لا يأكل إلا من عمل يده وكان عمله حدادًا. وخلفه في الملك والنبوة ابنه سليمان. كانت فترة داوود وسليمان هي فترة الرخاء والاستقرار الوحيدة التي قدر للشعوب العبرانية أن تعيشها على مر الدهر كله (١).
_________________
(١) موجز تاريخ العالم/هـ. جـ. ويلز ص ٩٢.
[ ٢٧ ]