أرسله الله إلى قوم عاد وهم عرب، سكنوا في منطقة الأحقاف (حضرموت) وهي أول قبيلة عبدت الأصنام بعد الطوفان، وكانوا أصحاب قوة ومال. فعمروا وشادوا وزرعوا. ثم عتوا عن أمر ربهم، فأرسل لهم هودًا وهو منهم. فكذبوه. قال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٦٥) قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [الأعراف: ٦٥، ٦٦]. كثروا وانتشروا حتى إن قحطان بن عاد وذريته انتشروا في اليمن وعرفوا بـ (عاد الثانية) واستمروا في طغيإنهم وعتوهم حتى أهلكهم الله. قال تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (٧) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦ - ٨].
* * *