[٩٠٧ - ١١٤٨ هـ = ١٥٠٢ - ١٧٣٦م].
النشأة والتكوين:
ينتسب الصفويون إلى «صفى الدين الأردبيلى» الذى عاش فى الفترة
من (٦٥٠هـ = ١٢٥٢م) إلى (٧٣٥هـ = ١٣٣٤م)، وهو أحد شيوخ
الصوفية، وقد درس فى مطلع حياته العلوم الدينية والعقلية فى
موطنه، ثم ارتحل إلى «شيراز»، واتصل بالشاعر المعروف «سعدى
الشيرازى»، ثم رحل إلى «أردبيل» ومنها إلى «كيلان»، ودخل فى
زمرة الشيخ «زاهد الكيلانى» وتزوج ابنته، وخلفه فى الطريقة،
وعهد إلى أبنائه وأتباعه بالعمل على جذب الأتباع والدراويش،
والاجتهاد فى نشر طريقتهم والدعاية لها، وكان هؤلاء ينتسبون إلى
المذهب الشيعى.
الوضع الداخلى:
شهدت «إيران» فترة عصيبة ضاعت فيها حقوق المواطنين، وساءت
معاملتهم، فى الفترة التى سبقت قيام «الدولة الصفوية»، فمهد ذلك
الطريق أمام شيوخ الصفويين، وتحولوا من أصحاب دعوة وشيوخ
طريقة إلى مؤسسى دولة لها أهدافها السياسية والمذهبية.
وكانت «إيران» - آنذاك - مقسمة إلى عدة أجزاء، يحكمها عدة
حكام، ويستقل كل منهم بما تحت يديه، فعاش الناس حياة قلقة
يشوبها الصراع على الحكم، وبحثوا عن مخرج لذلك ناشدين الراحة
والهدوء، فلم يجدوا أمامهم سوى أن يكونوا مريدين وأتباعًا لشيوخ
الصفويين وطريقتهم، وذلك فى الوقت الذى آلت فيه رئاسة الأسرة
الصفوية إلى «إسماعيل»، الابن الثالث لحيدر حفيد الشيخ «صفى»،
فأسس «إسماعيل» «الدولة الصفوية» فى عام (٩٠٧هـ = ١٥٠٢م)، ثم
دخل «تبريز» وأعلن نفسه فيها ملكًا على «إيران»، وتلقب بأبى
المظفر شاه إسماعيل الهادى الوالى، وأصدر السكة باسمه، وفرض
المذهب الشيعى، وجعله المذهب الرسمى لإيران بعد أن كانت تتبع
المذهب السنى، وقال حين أعلن ذلك: «لا يهمنى هذا الأمر، فالله،
وحضرات الأئمة المعصومين معى، وأنا لا أخشى أحدًا، وبإذن الله -
تعالى - لو قال واحد من الرعية حرفًا، فسأسحب سيفى، ولن أترك
أحدًا يعيش».
[ ٤ / ٦١ ]
وأمر المؤذنين أن يزيدوا فى الأذان عبارتَى:
«أشهد أن عليا ولى الله»، و«حى على خير العمل».
مضى الشاه «إسماعيل» فى إرساء قواعد دولته، وترسيخ دعائم
مذهبه، وتنظيم إدارة بلاده، فاتخذ من «حسين بك لله» نائبًا له،
وجعل «الشيخ شمس الدين اللاهيجى» حاملا للأختام، واستوزر «محمد
زكريا»، ثم قضى على قبيلة «آق قيونلو»، ودخل «شيراز»، وأقر
فيها مذهبه الشيعى، فأصبحت «إيران» دولة شيعية بين قوتين
سنيتين هما: «الهند» والأتراك من جهة الشرق، والعثمانيون والشام
فى الغرب.
قاست «بلاد الكرج» و«أرمينية» مرارة الصراع بين الصفويين
والعثمانيين؛ إذ إنها تارة تصير تابعة للصفويين، وأخرى تابعة
للعثمانيين.
ويعود لمراد الرابع الفضل فى تحديد حدود «إيران» الغربية، حيث ضم
«بغداد» و«الجزيرة» إلى الحكم العثمانى سنة (١٠٤٨م)، كما نجح
«أحمد درانى» فى إقامة دولة مستقلة فى «أفغانستان» بعد أن
كانت تابعة مرة للهند، وأخرى لإيران، فلما ضُمت «هراة» إلى
«أفغانستان» رُسمت حدود «إيران» الشرقية، ثم حددت حدودها
الشمالية باستيلاء الروس على المناطق الشمالية، وبقيت هذه الحدود
قائمة حتى تمت «اتفاقية الجزائر» فى عام (١٩٧٥م).
الشاه إسماعيل الأول [٩٠٠هـ = ١٤٩٤م]:
تميز الشاه «إسماعيل» بالصبر والذكاء وقوة الإرادة، والشجاعة
والإقدام وحسن الإدارة، فالتف الناس حوله بالترغيب تارة وبالترهيب
تارة أخرى، وأقام دولته على أساس مذهبى ذى أصول سياسية
واقتصادية وإدارية، ووضع الأساس الذى استمرت عليه هذه الدولة
نحو قرنين من الزمان، وباتت ذات دور مؤثر وحيوى فى المنطقة،
وقد أُعجب معاصرو الشاه «إسماعيل» به وبسياسته، وقد وصفه
«ميرخواند» فى كتابه «روضة الصفا» بقوله: «كان ذلك الملك نادرة
الزمان، وأعجوبة الليل والنهار».
ولعل من أبرز إنجازات «إسماعيل الصفوى» هى إقراره لوحدة
«إيران» الوطنية والسياسية، وتحديد معالم شخصية دولته فى الداخل
[ ٤ / ٦٢ ]
والخارج، غير أنه صعَّد -فى الوقت نفسه- حدة الصراع بين الصفويين
والعثمانيين، وعمَّق الخلاف المذهبى بين السنيين والشيعة.
خلف الشاه «طهماسب الأول» أباه «إسماعيل الأول» على العرش فى
(يوم الاثنين ١٩ من رجب عام ٩٣٠هـ = ١٥٢٤م)، وحكم أكثر من نصف
قرن دخل خلالها فى حروب كثيرة مع العثمانيين والأوزبك
و«كرجستان»، ثم خلفه ابنه الشاه «إسماعيل ميرزا» الذى تلقب
بالشاه «إسماعيل الثانى» فى عام (٩٨٤هـ = ١٥٧٦م]، واعتمد
سياسة الاعتدال فى نشر المذهب الشيعى، فأبعد عددًا من علماء
الشيعة المتعصبين عن بلاطه، وأمر بمنع لعن الخلفاء الثلاثة والسيدة
«عائشة» فوق المنابر وفى الطرقات، وحاول إعادة المذهب السنى
إلى البلاد بالتدريج، مما أثار عليه حفيظة الطبقة الحاكمة وأغلبية
المجتمع، وقرروا عزله وتعيين ابن أخيه «حسن ميرزا» إذا لم يتراجع
عن ذلك، فعمل على تهدئة الثورة التى قامت ضده، وأبعد علماء
المذهب السنى عن بلاطه، ونقش على السكة بيتًا مضمونه: أن عليا
وآله أولى بالخلافة فى العالم الإسلامى كله.
لم يتمكن الشاه «إسماعيل الثانى» من البقاء فى الحكم فترة طويلة،
حيث قُتل، وقد اختلفت الروايات فى كيفية قتله، وتم اختيار «محمد
خدا بنده» ملكًا على «إيران» فى عام (٩٨٥هـ = ١٥٧٨م)، فكثرت فى
عهده الاضطرابات التى لم يستطع السيطرة عليها، إذ لم يكن جديرًا
بالحكم، فخلفه ابنه الشاه «عباس الأول» على العرش من عام (٩٩٦هـ
= ١٥٨٨م) إلى عام (١٠٣٨هـ = ١٦٢٩م)، ويعد عهده من أبرز عهود
الحكم الصفوى فى «إيران» وأهمها؛ إذ عمل على رفاهية شعبه
وتعمير بلاده، ونقل عاصمة دولته من «قزوين» إلى «أصفهان»،
وأعاد الحكم المركزى إلى «الدولة الصفوية»، على الرغم من
الصعوبات والحروب الكثيرة التى اعترضت سبيله، ونجح فى إقرار
أمن بلاده وتأمين رعيته؛ واتخذ مجلسًا لبلاطه ضم سبعة أشخاص
بسبع وظائف هى: «اعتماد الدولة» - «ركن السلطنة» - «ركن
[ ٤ / ٦٣ ]
الدولة» - «كبير الياوران» - «قائد حملة البنادق» - «رئيس الديوان» -
«كاتب مجلس الشاه»، وبالرغم من وجود هذا المجلس كان هو صاحب
القرار الأول والأخير فى الدولة.
ثم توالى على حكم «الدولة الصفوية» - عقب وفاة الشاه «عباس
الصفوى» - شاهات ضعاف؛ أدى الصراع فيما بينهم على السلطة إلى
ضعف الدولة، فضلا عن أن ذلك أعطى الفرصة للأعداء الخارجيين
الذين كانوا متربصين بالدولة، وبخاصة الأتراك العثمانيون، لغزوها
ومحاولة السيطرة عليها.
وعلى الرغم من ذلك فإن كثيرًا من الرحالة الأوربيين الذين وفدوا
على بلاط الصفويين؛ وصفوا مدى الأبهة والعظمة التى وفرها
الصفويون فى بلاطهم، ولعل أبرز ما كان يميز هذا البلاط هو سيطرة
رجال الدين واتساع نفوذهم، حتى بات أمر الدولة كله فى أيديهم،
نظرًا إلى أنها دولة مذهبية، اتخذت من الدين أساسًا لقيامها،
والدعوة إلى مذهبها.
بدأ نجم «الدولة الصفوية» فى الأفول عقب وفاة الشاه «عباس
الصفوى»، وحكمها «صفى الأول» عام (١٠٣٨هـ= ١٦٢٩م)، ثم «عباس
الثانى» عام (١٠٥٢هـ = ١٦٤٢م)، ثم «سليمان الأول» عام (١٠٧٧ هـ =
١٦٦٧م)، ثم «حسين الأول» عام (١١٠٥هـ = ١٦٩٤م)، ثم «طهما سب
الثانى» (١١٣٥هـ= ١٧٢٢م) ثم «عباس الثالث» الذى حكم من عام
(١١٤٤هـ = ١٧٣١م) إلى عام (١١٤٨هـ = ١٧٣٦م).
وجميع هؤلاء الشاهات الصفويين لم تكن لديهم الصفات التى تمتع بها
الشاه «عباس الأول»، وبدت الأمور أمامهم مجرد مظاهر ملكية يجب
الحفاظ عليها، ونسوا أمور بلادهم، فضعفت الدولة، وضاعت هيبتها،
وسقطت أجزاؤها واحدا تلو الآخر، فضاعت الدولة، وسقط العرش،
وسقطت «الدولة الصفوية» فى عام (١١٤٨هـ = ١٧٣٦م) فانقسمت
«إيران» إلى عدة مناطق منفصلة.
العلاقات الخارجية:
أقام الصفويون علاقات متميزة مع سائر الدول، وكان الاقتصاد -ممثلا
فى التجارة - هو المحرك الأساسى لعلاقاتهم الخارجية، ولعل حركة
البضائع الشرقية كانت سببًا فى نشاط الكشوف الجغرافية وظهور
[ ٤ / ٦٤ ]
قوتين عظميين لعبتا دورًا مهما فى هذا الميدان، هما: «البرتغال»
و«إسبانيا»، ومما لاشك فيه أن هذا النشاط الكشفى كان الهدف منه
إيجاد طريق جديدة للتجارة الأسيوية، خاصة تجارة «الهند» التى
كانت التوابل أهم عناصرها. وفى سبيل هذا عمد البرتغاليون إلى
البحث عن طريق بعيدة عن «البحر المتوسط» الذى يهيمن عليه
المماليك فى «مصر» و«الشام» من ناحية، وتهيمن عليه بعض المدن
الإيطالية من الناحية الأخرى.
حاول «بارثليميودياز» البرتغالى فى عام (٨٩٢هـ =١٤٨٧م) الدخول
إلى «المحيط الهندى» عن طريق الالتفاف حول طريق «رأس الرجاء
الصالح»، ولكنه فشل، وبعده باثنى عشر عامًا استطاع البحَّار
البرتغالى «فاسكو داجاما» الوصول إلى «الهند» بواسطة طريق
«رأس الرجاء الصالح»، وأقام البرتغاليون مستعمرات لهم فى
«الهند» و«آسيا»، وأخضعوا أمير «هرمز» لهم، وأخذوا منه غرامة
حربية، وفرضوا عليه مبلغًا من المال يدفعه سنويا خراجًا لدولتهم،
فى الوقت نفسه طالب الشاه الصفوى «إسماعيل الأول» هذا الأمير
بتسديد الخراج السنوى المفروض عليه من قِبَل «الدولة الصفوية»،
فاستعان «أمير هرمز» بالقائد البرتغالى «البوكيرك» لتخليصه من
ذلك، فأرسل «البوكيرك» إلى الشاه «إسماعيل الأول» برسالة جاء
فيها:
«إن استيلاء البرتغال على هرمز كان بالقوة، والقدرة لملك البرتغال،
وليس لأحد من حق فى الخراج إلا له»، ثم أرسل هذا القائد بعض
طلقات البنادق والمدافع والبارود إلى أمير «هرمز» وأمره أن يرسلها
إلى الشاه «إسماعيل الصفوى» بدلا من الخراج الذى طالب به،
ويخبره أن إجابة ملك البرتغال على الأعداء تكون بهذه الأشياء. ولم
تلبث الأوضاع طويلا بين الطرفين على هذه الحال، وتم توقيع
معاهدة بين الدولتين الصفوية والبرتغالية فى عهد الشاه «إسماعيل
الأول»، إذ كان للبرتغاليين نفوذ قوى فى الخليج، وكانوا يحتكرون
التجارة فى موانى جنوب «إيران».
[ ٤ / ٦٥ ]
انفتح الإيرانيون على العالم الخارجى، وزادت علاقاتهم مع الدول
الأوربية فى عهد الشاه «عباس الأول»، ووفد على «إيران» العديد
من السفراء الأوربيين، كما أوفد السفراء الإيرانيون إلى البلاد
الأوربية، لإبرام الاتفاقات، وعقد المعاهدات - سواء التجارية أو
السياسية - بين «أوربا» و«إيران»، وتم الاتفاق على فتح طريق
تجارى بين «أوربا» و«آسيا» عبر «بحر الشمال»، وفى سنة (٩٦٠هـ
= ١٥٥٣م) ذهب الإنجليزى «ريتشارد شانسلر» إلى «موسكو»،
وتمكن من إقامة علاقات اقتصادية لبلاده مع ولايات «إيران»
الشمالية فى عهد الشاه «طهماسب الأول»، والملكة «اليزابيث». وقد
سجلت إحدى الوثائق السياسية الإنجليزية أحداث لقاء تم بين
الإنجليزى «آرثر ادوارد»، والشاه «طهماسب الأول الصفوى»،
وتمخض هذا اللقاء عن منح التجار الإنجليز حرية السفر إلى «جيلان»،
أو إلى أى مكان فى أملاك «الدولة الصفوية»، ووعد الشاه «طهما
سب» الإنجليز بحماية سفنهم فى بحر «الخزر» من أى عدوان،
ومنحهم عدة امتيازات أخرى غيرها.
وخلاصة القول: إن حكام «إيران» الصفويين لم تقتصر علاقاتهم
الخارجية على دولة بعينها، بل تعدت إلى العالم الأوربى عامة،
وكذلك كانت لهم علاقات جيدة مع «هولندا» و«ألمانيا».
مظاهر الحضارة فى الدولة الصفوية:
تمكن الصفويون من إقامة دولة قومية لهم فى «إيران» على أسس
مذهبية، وأحيوا بها الروح القومية، ووحدوا عناصر الشعب تحت لواء
مذهبهم الذى قاموا بنشره بالترهيب والترغيب بين الطبقات كافة.
وانتفع الصفويون فى تكوين حضارتهم بالصراع العسكرى فى
حروبهم ضد العثمانيين؛ إذ كلفوا «روبرت»، و«أنتونى شيرلى»
الإنجليزيين بإنشاء مصنع للمدافع لهم، فكان سببًا من أسباب تقدم
حضارتهم العسكرية، وانتقل «طهما سب» بعاصمة بلاده من «تبريز»
إلى «قزوين» نتيجة توغل السلطان العثمانى «سليمان القانونى»
فى «العراق»، ثم فى «تبريز» و«أصفهان»، وأخذ «طهما سب» فى
[ ٤ / ٦٦ ]
بلاطه الجديد بكل أسباب التحضر والتأنق والدقة، حيث كان خطاطًا
ماهرًا، وله دراية عالية بفنون النقش من خلال دراساته فى هذا
المجال.
وفى سنة (١٠٠٧هـ = ١٥٩٨م)، نقل الشاه «عباس الصفوى» عاصمة
بلاده إلى «أصفهان»؛ فدبت بها حياة جديدة، وراجت بها التجارة،
وازدهرت الصنائع والفنون، وعمد «الشاه عباس» إلى تطوير الجيش
وتحديثه، فاستبدل جيشه القديم -المكون من قوات قبلية- بجيش
نظامى جديد، واستحدث فيه فرقة عسكرية جديدة أطلق عليها اسم
«أصدقاء الملك»، وكانت هذه الفرقة تضم عشرة آلاف فارس، وكان
ضعف هذا العدد من المشاة، ثم مضى فى طريق التحديث العمرانى
فشيد الطرق، وشق القنوات، وأعد الأماكن اللازمة لنزول القوافل
التجارية فى طول البلاد وعرضها، وأقام مدينة ملكية جديدة فى
«أصفهان»، وجعلها مجاورة للمدينة القديمة، وأنشأ بها الإنشاءات
اللازمة، ثم ضاعف هذه الإنشاءات فى عام (١٠٢٠هـ = ١٦١١م)، وبنى
لنفسه بها قصرًا عظيمًا، وأنشأ حول ميدانه مسجدًا كبيرًا أسماه
«مسجد شاه»، وجعل بجواره مسجدًا آخر أصغر منه، وأحاط المدينة
بسور من الآجر والطين، وأقام بها الأسواق المسقوفة، ومائة واثنين
وستين مسجدًا، وثمانيًا وأربعين مدرسة دينية، وألفى رباط لإقامة
القوافل، وثلاثمائة حمام عام، وجعل لكل منزل بها حديقة خاصة، كما
جعل شوارع هذه المدينة متعرجة وضيقة، ربما لأسباب أمنية
ودفاعية، فبلغ تعداد السكان بالمدينة الجديدة نحو ستمائة ألف
نسمة فى ذلك الوقت، ولقد بقيت آثار هذه المدينة شاهد صدق على
عظمة الحضارة الصفوية إلى وقتنا الحاضر.
[ ٤ / ٦٧ ]
الفصل العاشر