وَبعد ارتحال الْعَدو بأيام قَلَائِل خرج أهل غرناطة مَعَ أَمِيرهمْ مُحَمَّد بن عَليّ إِلَى قَرْيَة البذول وقاتلوا من بهَا من النَّصَارَى
[ ١٠٤ ]
والمرتدين حَتَّى فتحهَا الله تَعَالَى ودخلوها عنْوَة وَفتح الله ذَلِك الإقليم كُله وَدخل فِي ذمَّة الْمُسلمين فَرجع أهل غرناطة إِلَى بِلَادهمْ فرحين مستبشرين بنصر الله تَعَالَى
فَبعد وصولهم وَردت عَلَيْهِم أرسال من قبل قرى الْبشرَة يطْلبُونَ من الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ أَن يقدم عَلَيْهِم بِجَيْش الْمُسلمين ليدخلوا فِي ذمَّته فَخرج إِلَيْهِم من غرناطة فِي بَقِيَّة رَجَب الْمَذْكُور بِجَمَاعَة من الْمُسلمين من أهل غرناطة فقصد الأنجرون من قرى الْبشرَة فَنزل هُنَاكَ وانجلى من كَانَ هُنَالك من النَّصَارَى والمرتدين إِلَى حصن أندراش
[ ١٠٥ ]
وَدخلت تِلْكَ الْجِهَات كلهَا فِي ذمَّة الْمُسلمين وَرجع الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ بِمن مَعَه إِلَى غرناطة فرحين مستبشرين بنصر الله وَترك الْأَمِير وزيره بِجَمَاعَة من أنجاد الفرسان لِيُقَاتل بهم من بَقِي هُنَالك من النَّصَارَى والمرتدين