ثمَّ إِنَّه بعد ذَلِك بشهور قَلَائِل أَمر الْأَمِير أَبُو الْحسن بِالْمَسِيرِ إِلَى بلد الْحمة مرّة أُخْرَى فَذَهَبُوا ثَانِيَة وحاصروها فَلم يقدروا مِنْهَا على شَيْء وَانْصَرفُوا عَنْهَا وتركوها
[ ٥٦ ]
فَلَمَّا رأى الْعَدو دمره الله أَن الْمُسلمين قد عجزوا عَن أَخذ الْحمة ونصرة من فِيهَا من الْأُسَارَى وَقع لَهُ الطمع فِي بِلَاد الأندلس فَأخذ فِي الإستعداد وَالْخُرُوج إِلَيْهَا