فَبَيْنَمَا الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد فِي طَرِيقه إِلَى غرناطة خبر أَن غرناطة قد قَامَت بدعوة ابْن أَخِيه مُحَمَّد بن عَليّ وَدخل الْبَلَد وَملكه وَقتل القواد الَّذين كَانُوا بِالْبَلَدِ يقاتلونه فَلَمَّا سمع الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد ذَلِك رَجَعَ على عقبه يُرِيد الْبشرَة فَسَار من هُنَالك إِلَى وَادي آش فَدَخلَهَا بِمن مَعَه
وَكَانَ قيام أهل غرناطة بدعوة البيازين وأميرهم مُحَمَّد بن
[ ٩٠ ]
عَليّ يَوْم الْأَحَد الْخَامِس من جُمَادَى الأولى عَام التَّارِيخ الْمَذْكُور قبل فَدخل الْبَلَد وَنزل فِي القصبة الْقَدِيمَة
وَاسْتولى الْعَدو دمره الله على مَدِينَة بلش يَوْم الْجُمُعَة الْعَاشِر من جُمَادَى الأولى عَام اثْنَيْنِ وَتِسْعين وثمان مئة
وَلما استولى الْعَدو دمره الله على مَدِينَة بلش دخلت فِي ذمتة جَمِيع الْقرى الَّتِي تلِي بلش وقرى جبل منتميش وحصن قمارش وَخرج أهل بلش من بلدهم مُؤمنين وحملوا مَا قدرُوا عَلَيْهِ وَذَلِكَ بعد قتال شَدِيد وَحرب عَظِيم فَمنهمْ من جوزه الْعَدو إِلَى أَرض العدوة وَمِنْهُم من أَقَامَ فِي بعض تِلْكَ الْقرى وَمِنْهُم من سَار إِلَى أَرض الْمُسلمين الَّتِي بقيت بالأندلس