قال ابن عبد الحكيم: يقال أن الذى بنى منارة الإسكندرية الملكة قلبطرة وهى التى ساقت خليجها حتى أدخلته إلى الإسكندرية، ولم يكن يبلغها الماء قبل ذلك، فحفرته حتى أدخلنه إسكندرية وهى التى بلطت قاعة الرخام.
[ ١١٧ ]
قال الأسعد بن مماتى فى كتاب قوانين الدواوين: خليج الإسكندرية عليه نزاع وطوله من فم الخليج ثلاثون ألف قصبة وستمائة قصبة وعرضه من قصبتين ونصف إلى ثلاث قصبات ونصف ومقام الماء فيه بالنسبة إلى النيل فإن كان مقصرا قصرت مدة إقامته فيه، وأن كان عاليا أقام فيه ما يزيد على شهرين، ويقال أنه إذا عملت من قباله سح إلى سح زلاقة استقر الماء فيه صيفا وشتاء، ورويت البحيرة جميعا وزرع عليه القصب والقلقاس والنيلة وجرى مجرى بحر الشرق والمحلة وغيره من البلاد، ويقال أنه كان يجرى فيه الماء بطول النسبة وكان السمك فيه غاية الكثرة بحيث تصيده الأطفال بالحرق.