أعلم أن دروط قرية من ناحية البهنسا بالصعيد وبها جامع انشائه زياد بن المغيرة العتكى ومات فى المحرم سنة إحدى وتسعين ومائة ودفن به، وفيه [يقول الشاعر] (^١).
أحمد مات ماجدا مفقودا … ولقد كان أحمد محمودا
ورت المجد عن أب ثم عم … مثله ليس بعده موجودا
وكان بها من العجائب شكل جمل من حجر كأكبر ما يكون من الجمال وأحسنها هيئة وهو قائم على أربعة مستقبل بوجهه إلى المشرق وعلى فخده الأيمن كتابه بقلمهم القديم وهى أحرف مقطعة فى ثلاثة أسطر لم يحسن أحد يقرءها وعلى خمسين خطوة منه جمل آخر مثله من حجر أيضا. ووجهه إلى وجه الجمل الأول وليس عليه كتابة وفيما بين تلك الجملين المذكورين هيئة أغدال قد ملئت فماشا عدتها أربعون ركبة موضوعة بالأرض وجميعها من حجارة لا يشك من رأها أنها أحمال قماش.
***