أعلم أن رسول الله ﷺ أمر بكتابة عساكره، فكتبوا فى عصره ﷺ، ثم كان أبو بكر ﵁ يعطى الناس فى خلافته الأعطيات، فلما استخلف عمر بن الخطاب ﵁ وضع الديوان وفرض الأعطيات، ورتب الناس فى الديوان على قدر منازلهم وقدر أعطياتهم بعد ما كانوا فى زمن رسول الله ﷺ يكتبون فى أوقات دون أوقات، واقتدى من بعده خليفته أبى بكر ﵁ بذلك بما كان يعمل فى زمن رسول الله ﷺ، فلما كانت خلافة عمر بن الخطاب وكثرت المسلمين وجبت الأموال تأكدت الحاجة إلى ضبطهم فوضع الديوان وفرضه الأعطية، فكذلك اتفق أهل السير على أن أول من وضع الديوان فى الإسلام عمر بن الخطاب ﵁ وذلك فى المحرم سنة هشرين من الهجرة.
***