قال هشام بن أبي رقية: أن عمرو بن العاص لما فتح مصر قال لقبط مصر: أن من كتمنى كنزا عنده قتلته وأن قبطيا من أهل الصعيد يقال له بطرس قيل لعمرو بن العاص أن عنده كنزا، فأرسل إليه وقال له: بلغنى أن عندك كنز، فانكره وجحده فحبسه فى السجن وقال للموكلين به هل تسمعونه يسأل عن أحد من أصحابه. قالوا: لا إنما سمعناه يسأل عن راهب فى الطور، فأرسل عمرو إلى بطرس وأمره أن ينزع خاتمه من أصبعه فنزعه وأرسله له فأرسل عمرو إلى ذلك الراهب الذى بالطور عن لسان بطرس وهو يقول له: الوداعه الذى عندك
_________________
(١) له ذكر فى كتاب الولاة والقضاة للكندى
[ ١٢٩ ]
أحضرها فأرسل ذلك الراهب حقه مختوم عليها بالرصاص ففتحها عمرو فوجد فيها صحيقة مكتوب فيها أن أموالكم تحت الفسقية الكبيرة، فأرسل عمرو إلى الفسقية الكبيرة، فحبس عنها الماء ثم قلع البلاط التى تحتها فوجد فيها اثنين وخمسين أردبا ذهبا مصريا، فأرسل عمرو وأحضر بطرس وضرب عنقه عند باب المسجد فخاف جميع القبط على أنفسهم، وصار كل من كان عنده كنز أظهره عليه وإلا صار مثل بطرس.
***