هذا الوادى بالجانب الغربى من أرض مصر فيما بين مريوط والفيوم يجلب منه الملح والنطرون، وكان به مائة دير للنصارى، وقيل أنه خرج منه سبعمائة راهب بيد كل واحد عكاز فتلقوا عمرو بن العاص بالطرانة يطلبون منه الأمان على أنفسهم وديارهم فكتب لهم بذلك أمانا وبقى عندهم يتوارثونه وكان بهذا الوادى الملح الأندرانى والملح السلطانى وهو على هيئة ألواح الرخام وفيه حجر الزجاج وفيه يوجد حجر الكحل الأسود ويوجد فيه حجر الزجاج. وفيه أيضا الماسكة وهو طين أصغر فى داخل حجر أسود تحل فى الماء ويشرب منه لوجع المعدة وفيه تسمى عين الغراب وهو ماء فى بركة طولها نحو خمسين ذراعا في عرض خمسة أذرع فى مغارة بالجبل لا يعلم من أين يأتى ولا أين يذهب وقد استأجرها الملك المؤيد شيخ فى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة وجدد عمارة بساتينها، وكانت قد خربت فاستمرت في ديوان السلطان من ذلك الحين.
***