ونقصد بها تلك المصادر التي عاصر مؤلفوها أحداث ووقائع العصر الأيوبي، ومنهم من شارك في تك الأحداث بشكل أو بآخر أو كان شاهد عيان لما جرى من وقائع. من هذه المصادر:
- مرآة الزمان في تاريخ الأعيان لابن الجوزي (٥٨٢ - ٦٥٤ هـ / ١١٨٦ - ١٢٥٦ م)
وهو أبو المظفر يوسف بن قزأغلي التركي البغدادي ثم الدمشقي الحنفي المعروف بسبط ابن الجوزي. كان من المؤرخين المعاصرين للعهد الأيوبي، ومشاركا في بعض أموره السياسية في بلاد الشام ومصر، وكان له حظوة عند ملوكهم وخاصة في دمشق مع الملك المعظم عيسى.
_________________
(١) هو المكين جرجس بن العميد، نشر له «كلود كاهين» مخطوطة بعنوان أخبار الأيوبيين في معهد الدراسات الفرنسية بدمشق في مجلة Bulletin d'etudes orientales .Tome XV .١٩٥٥ - ١٩٥٧.
[ ٣١ ]
وله مصنفات عديدة من أبرزها مصنّفه في التاريخ «مرآة الزمان» وهو في عدّة أجزاء نشر قسم منها، والذي يعنينا هنا هو القسم الثاني من الجزء الثامن (١). وهو يشتمل على وقائع وأحداث وتراجم لوفيات من سنة ٥٩٠ وحتى سنة ٦٥٤ هـ / ١١٩٣ - ١٢٥٦ م
- وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان (٦٠٨ - ٦٨١ هـ / ١٢١١ - ١٢٨٢ م)
وهو شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن خلكان البرمكي الإربلي الشافعي، قاضي قضاة دمشق ومؤرخها. ويشتمل معجمه وفيات الأعيان على أكثر من ثمانمائة ترجمة مرتبة ترتيبا أبجديا وبه أعلام من عصور مختلفة وطبقات مختلفة ويمتاز بالضبط والدقة وهو في ثمانية أجزاء منشورة (٢).
- الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة لابن شداد (الحلبي ٦١٣ - ٦٨٤ هـ / ١٢١٦ - ١٢٨٥ م)
وهو الصاحب عز الدين ابو عبد الله محمد بن علي بن شداد الأنصاري الحلبي (٣). كان فاضلا مشهورا، معتنيا بالتاريخ له مؤلفات كثيرة، ولقد ترقى في مناصب الدولة الأيوبية، وبعث رسولا في أكثر من مهمة سياسية، ومن أهم هذه المهام سفارته في عهد الملك الناصر يوسف صاحب الشام في سنة ٦٥٧ هـ / ١٢٥٨ م، الى التتار في ميّافارقين.
وكتاب الأعلاق الخطيرة منشور في عدّة أجزاء وأقسام، والذي يعنينا هنا هو الجزء الثالث - القسم الثاني (٤)، الذي يشتمل على أحداث ووقائع جرت في بلاد الجزيرة الفراتية إبان الغزو المغولي لهذه البلاد.
- زبدة الحلب من تاريخ حلب لابن العديم (٥٨٨ - ٦٦٠ هـ / ١١٩٢ - ١٢٦١ م)
وهو كمال الدين أبو القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله أبي جرادة العقيلي الحلبي الفقيه الحنفي، المعروف بابن العديم (٥). كان إماما فاضلا وهو أحد العلماء المشهورين.
_________________
(١) طبع الطبعة الأولى في حيدر آباد الدكن، مطبعة دائرة المعارف العثمانية ١٣٧١ هـ / ١٩٥٢ م.
(٢) تحقيق الدكتور إحسان عباس، منشورات دار صادر بيروت.
(٣) راجع ترجمته مستوفاة في مقدمة كتابه الأعلاق الخطيرة، قسم دمشق، تحقيق سامي الدهان.
(٤) تحقيق يحيى عبارة، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق ١٩٧٨.
(٥) راجع ترجمته مستوفاة في مقدمة كتابه زبدة الحلب، الجزء الأول، تحقيق سامي الدهان.
[ ٣٢ ]
عاصر أبرز الأحداث في عهد الدولة الأيوبية، وكان مشاركا في أمورها السياسية من خلال سفارته. ومن أهم هذه السفارات سفارته الى مصر التي بعثه بها الملك الناصر يوسف في سنة ٦٥٧ هـ / ١٢٥٨ م ليستنجدهم على قتال التتار الذين اقتربوا من بلاد الشام. ويتناول كتاب زبدة الحلب في أجزائه الثلاث (١) تاريخ مدينة حلب منذ القدم الى أيام الملك الناصر صلاح الدين ابن الملك العزيز في عهد الدولة الأيوبية، ويقف عند حوادث سنة ٦٤٢ هـ / ١٢٤٤ م، ويعتبر كتاب زبدة الحلب المصدر الاساسي والهام لتاريخ المدينة السياسي زمن المؤلف وحتى خروجه عنها عام ٦٥٧ هـ / ١٢٥٨ أي بعد غزو التتار.
والذي يعنينا من هذه الأجزاء هو الجزء الثالث الذي يشتمل على حوادث ووقائع من سنة ٥٦٩ وحتى سنة ٦٤٢ هـ / ١١٧٣ - ١٢٤٤ م.
- الذيل على الروضتين (٢) لأبي شامة (٦٠٥ - ٦٦٥ هـ / ١٢٠٨ - ١٢٦٦ م)،
وهو عبد الرحمن بن اسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، شهاب الدين أبو شامة المقدسي الشافعي. وهو كتاب تراجم رجال القرنين السادس والسابع الهجريين مرتب على السنين.
- الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر (٣) لابن عبد الظاهر (٦٢٠ - ٦٩٢ هـ / ١٢٢٣ - ١٢٩٢ م)
وهو محيي الدين بن عبد الظاهر بن نشوان المصري، الكاتب والناظم والناثر، ولقد اشتهر بعمله بديوان الإنشاء وبتأليفه سيرة الملك الظاهر بيبرس.
- المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (٤) لابن النجار المتوفى في سنة ٦٤٣ هـ / ١٢٤٥ م، وهو الحافظ المحب أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحسن المعروف بابن النجار البغدادي.
- الأول من ذيل تاريخ بغداد (٥) للحافظ محب الدين ابن النجار أيضا.
_________________
(١) تحقيق سامي الدهان، منشورات المعهد الفرنسي للدراسات العربية، دمشق ١٩٥١ - ١٩٦٨ (٣ أجزاء).
(٢) من منشورات دار الجيل، بيروت، ١٩٦٥.
(٣) تحقيق عبد العزيز الخويطر، الرياض، طبعة أولى ١٩٧٦.
(٤) تحقيق قيصر أبو فرج - دار الكتب العلمية، بيروت - الجزء التاسع عشر.
(٥) تحقيق قيصر أبو فرج، دار الكتب العلمية، بيروت - الجزء السادس.
[ ٣٣ ]