وفيها مات الشيخ المسند أبو القاسم عبد الرحمن ابن أبي الحرم [مكّي] (٢)، المعروف بابن الحاسب، سبط الحافظ أبي الطاهر السلفي بمصر.
وفيها مات الشيخ الفاضل أبو الفضائل أحمد (٣) بن يوسف المغربي القفصي التيفاشي بالقاهرة، وله شعر حسن ونثر جيد، ومصنفات في عدة فنون.
وفيها مات الشيخ الأديب أبو إسحاق، ابراهيم بن سليمان بن حمزة الدمشقي الكاتب المعروف بابن النجار (٤) بدمشق، وله شعر حسن، وكان (٩٥ ب) أحد الكتاب المشهورين بجودة الخط وقوة الكتابة. سافر الى حلب والى ديار مصر وغيرهما.
وفيها مات القاضي صدر الدين الحنفي (٥) قاضي آمد. كان فاضلا عارفا بالمذاهب كيسا لطيفا، متعصبا، ذا مروءة، مات بالقاهرة.
وفيها مات الشيخ سعد الدين محمد بن المؤيد ابن حموية (٦) ابن عم (٧) صدر الدين شيخ الشيوخ بخراسان. كان زاهدا، عابدا، ورعا، متكلما على الحقائق، وله مجاهدات ورياضات. وقدم مصر وحج وسكن الشام، وافتقر ولم يكن يتردد الى أحد ولا إلى بني عمه.
فلما اشتد به الحال، سافر الى خراسان، فأكرمه التتار، وأسلم بعضهم على يده، وبنى
_________________
(١) كذا في الأصل والصواب: منهمكون.
(٢) التكملة من النجوم الزاهرة ٧/ ٣١ وراجع ترجمته في: العبر ٥/ ٢٠٨، الشذرات ٥/ ٢٥٣، السلوك ج ١ ق ٢ ص ٣٨٩، ودول الإسلام للذهبي ٢/ ١٥٧.
(٣) راجع ترجمته في الوافي ٨/ ٢٨٨.
(٤) هو جمال الدين النجار، راجع ترجمته في الفوات ١/ ١٨، الوافي ٥/ ٣٥٦، الشذرات ٥/ ٢٥٣ وفي عيون التواريخ ٢٠/ ٧٩.
(٥) قارن ترجمته في مرآة الزمان ٨/ ٧٩٠ التي يبدو ان ابن دقماق نقلها عنه.
(٦) راجع ترجمته في المصدر السابق، الوافي ٥/ ١٠١، النجوم الزاهرة ٧/ ٣١، وله ترجمة أيضا في العبر ٥/ ٢٠٦ بين وفيات سنة ٦٥٠ هـ.
(٧) في الأصل: ابن عمر، التصويب كما ورد في المصادر السابقة.
[ ٢١٧ ]
خانقاه بآمد، وتوجه لزيارة جده حمويه بحراباد، فمات بها ودفن الى جانب جده.
وفيها مات الشيخ عبد القادر بن الحسن بن محمد بن جميل، أبو محمد البندنيجي (١) المحتد البغدادي، أحد مشايخ شرف الدين الدمياطي. كانت وفاته في سابع ذي قعدة من هذه السنة ببغداد.
وفيها مات الشيخ عبد القادر بن عبد الجبار بن عبد القادر أبو منصور ابن أبي نصر القزويني البغدادي المؤدب، المعروف بابن المديني، مولده ببغداد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ومات بها يوم الجمعة خامس جمادى الأول من هذه السنة ودفن بباب حرب.
وفيها مات عبد الكريم بن منصور ابن أبي بكر بن علي أبو محمد (٩٦ أ) الموصلي الشافعي، المحدث الزاهد، المعروف بالأثري (٢) نسبة الى إتباع الأثر. مولده في شهر رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ومات ببغداد في هذه السنة.
وفيها مات الصاحب عماد الدين القاسم ابن الإمام شمس الدين محمد بن الندى الجزري العقيلي، في يوم الجمعة سابع عشر ذي القعدة، ودفن بالقرافة بتربته المقابلة لتربة قاضي القضاة، بدر الدين السنجاري، على باب مشهد الإمام أبي حنيفة. كان المذكور وزير الملك المعظم، معز الدين محمد بن سنجر شاه بن غازي بن مودود بن زنكي، صاحب الجزيرة، ثم انتقل الى الديار المصرية في آخر الدولة الكاملية، ولم يزل بها حتى مات في التاريخ المذكور.