فيها استولوا (٥) التتار على خلاط (٦) واقليم أرمينية، وعلى جميع ما كان بيد السلطان جلال الدين خوارزم شاه من الأقاليم (٧).
وفيها دخل السلطان الملك الأشرف موسى الى الديار المصرية الى خدمة أخيه الكامل، وأخبر الكامل أن آمد وحصن كيفا (٨) خاليين (٩) من العساكر، وأن صاحبهم مشتغل باللعب واللهو والطرب والأكل والشرب [والنكاح] (١٠)، وسأل أخاه الكامل في الخروج اليها،
_________________
(١) في الأصل ذرة، التصويب من ديوان الملك الأمجد بهرام شاه ص ٤٠٤ وأيضا من فوات الوفيات ١/ ٢٢٧.
(٢) في الأصل دعوت، التصويب من ديوان الملك الأمجد بهرام شاه ص ٤٠٤ وأيضا من فوات الوفيات ١/ ٢٢٦.
(٣) في الأصل هي، التصويب من ديوان بهرام شاه ص ٤٠٤ ومن فوات الوفيات ١/ ٢٢٦.
(٤) نسبة الى زواوة وهي قبيلة كبيرة بظاهر بجاية من أعمال أفريقية (تعرف الآن بدولة تونس) قارن ترجمته في وفيات الأعيان ٦/ ١٩٧ التي يبدو أن النص مأخوذ عنه وراجع ترجمته أيضا في معجم الأدباء ٢٠/ ٣٥، الجواهر المضية ٢/ ٢١٤، ذيل الروضتين ص ١٦٠، مرآة الجنان ٤/ ٦٦، العبر ٥/ ١١٢، البداية والنهاية ١٣/ ١٢٩، الشذرات ٥/ ١٢٩، دول الإسلام للذهبي ٢/ ١٣٤.
(٥) كذا في الأصل، والصواب استولى.
(٦) خلاط: هي قصبة أرمينية الوسطى قال عنها ياقوت «البلدة العامرة المشهورة ذات الخيرات الواسعة والثمار اليانعة».
(٧) عند ابن العميد: «من بلاد العجم المجاورة لأخلاط» انظر في: B .E .O .T .XV .P .١٤٠ .
(٨) هي بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر. معجم البلدان ٢/ ٢٧٧.
(٩) كذا في الأصل، والصواب خاليان.
(١٠) الزيادة من ابن العميد، المصدر السابق.
[ ٥٠ ]
فتجهز السلطان الملك الكامل للخروج، وخرج (١) في شهر جمادى الآخره.
فلمّا بلغ السلطان الملك المسعود ابن الصالح ابن ارتق، أن السلطان الملك الكامل خرج لقصد بلاده، جهز تقادم صحبة وزيره شرف العلا، الى الملك الكامل، ليستعطف قلبه عليه ويسأله العفو عنه، ويدبر أمره عند السلطان. فلما وصل شرف العلا إلى السلطان، عمل بضدّ ما قاله أستاذه (٤ أ) وقال جميع ما غير خاطر السلطان الملك الكامل على أستاذه، وذكر سوء سيرة صاحبه، وزاد فيما قال، لقاه الله تعالى. فحنق السلطان عليه وقوى طمع السلطان في أخذها، وسار السلطان ونزل عليها في أواخر ذي الحجة من هذه السنة ولم يزحف عليها.