فيها ابتدأ السلطان الملك الكامل في أول يوم من محرّمها بالزحف على مدينة آمد ولم يزل عليها حتى ملكها، واستولى على ما بها من الحواصل والذخائر وقبض على صاحبها الملك
_________________
(١) حول أسباب خروج الملك الكامل للاستيلاء على آمد انظر الأعلاق الخطيرة ج ٣ - ق ٢ ص ٥٢٠ - ٥٢١ وقارن أيضا التشابه في النص مع ما أورده ابن العميد في المصدر السابق.
(٢) قارن ترجمته في الوافي ج ١٨ ورقة ٦٢ والتي يبدو ان ابن دقماق نقلها حرفيا عنه.
(٣) في الأصل: يا ليت التصويب من الوافي ورقة ٦٢ ظ.
(٤) راجع المصدر السابق.
[ ٥١ ]
المسعود [ابن ارتق] (١)، واعتقله الى أن سلم له جميع الحصون التي كانت بيده، ومن جملتهم حصن كيفا، وقيل أنه علقه تحت حصن كيفا (٤ ب) بعد العقوبة القوية، واستولى على جميع أعماله (٢).
وفيها رتب السلطان الملك الكامل المظفر [بن] (٣) شمس الملوك، شهاب الدين غازي [بن الملك العادل] (٤)، نائب السلطنة بآمد، ومعين الدين ابن الشيخ، وزيره بتلك الأعمال، والطواشى (٥) شمس الدين صواب، متولي تدبير المملكة (٦)
وفيها أنعم السلطان الملك الكامل على ولده الملك الصالح، نجم الدين أيوب بحصن كيفا وأعمالها، وأخلع (٧) عليه وسيّره إليها، ثم أن السلطان رحل بعساكره ورجع الى الديار المصرية وصحبته الملك المسعود تحت الحوطة، فلمّا دخل السلطان إلى الديار المصرية، أفرج عنه وأحسن إليه وأعطاه إمرة كبيرة بالديار المصرية.