فيها سافر السلطان الملك الصالح الى الشام، فوصل الى دمشق ونزل قلعتها، وعزل الطواشي شهاب الدين رشيد والصاحب جمال الدين ابن مطروح، وولى عوضهم الأمير جمال الدين ابن يغمور (٥).
وفيها قايض (٦) الأشرف موسى بن المنصور صاحب حمص مع الملك الناصر يوسف بن العزيز، صاحب حلب، حمص بتل باشر.
وفيها جهّز الصالح العساكر الى حمص مع فخر الدين ابن الشيخ، وسخّر الفلاحين لحمل المجانيق الى حمص، فكانوا يحملون كل عود قيمته عشرون درهما بألف درهم، فخرب
_________________
(١) التكملة من المصدر السابق.
(٢) التكملة من الشذرات ٥/ ٢٣٢.
(٣) التكملة من المصدر السابق وعيون التواريخ ٢٠/ ١٦.
(٤) تجيء بلحم هذا، في عيون التواريخ ٢٠/ ١٦.
(٥) انظر خبر ذلك عند ابن العميد في: B .E .O .T،XV،P .١٥٨ والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١٧٧، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٢٩، والسلوك ج ١ ق ٢ ص ٣٣٢.
(٦) عن هذه المقايضة أنظر: المختصر ص ١٧٧، النجوم الزاهرة ص ٣٢٨، السلوك ص ٣٣٠.
[ ١٧٨ ]
الشام وهرب أهله. ونصبوا المجانيق على حمص، وخرج عسكر حلب الى لقاهم (١) (٧٣ ب) وكان الشيخ نجم الدين البادراني (٢) بالشام، فدخل بين الفريقين ورد الحلبيين الى حلب والدماشقة الى دمشق، وعاد الصالح أيوب الى مصر مريضا في محفة (٣).
وفيها احترق المشهد الحسيني بالقاهرة، وذكر من يتبع التواريخ أن الأماكن الشريفة إذا أحترقت لا يخلو من غلو في الاسعار أو وجلا من العدو (٤).
وفيها في ليلة الأحد خامس عشري رجب وقع الحريق في المأذنة الشرقية بجامع دمشق فاحترق أعلاها وجميع ما فيها من البيوت والمطالع، فإنها كانت سقالات خشب، وسلم الجامع بفضل الله تعالى (٥).