أنشأه عمرو بن العاص بمدينة فسطاط مصر في سنة ٢١ هجرية، ويقال له تاج الجوامع، وهو أول مسجد أسس بديار مصر، ويقال له أيضا الجامع العتيق (٢).
عني به في عصر المماليك الكثير من السلاطين والأمراء والوجهاء منهم: السلطان الظاهر بيبرس، فقد أمر بترميم ما تهدم منه وتجديد بعض أجزائه وذلك في سنة ٦٦٦ هـ / ١٢٦٧ م، والسلطان المنصور قلاوون الذي أمر بتجديده في سنة ٦٨٧ هـ / ١٢٨٨ م والأمير سلار نائب السلطنة، فقد أمر بتجديده بعد الزلزال الذي وقع في مصر في سنة ٧٠٢ هـ / ١٣٠٢ م، ورئيس التجار برهان الدين إبراهيم بن عمر سنة ٨٠٤ هـ / ١٤٠١ م في عهد الظاهر برقوق.
ويبدو أنه كان لهذا الجامع دور ثقافي وتعليمي ناشط بدليل أن المقريزي ذكر نقلا عن الأديب المؤرخ شهاب الدين الأوحدي ما ملخصه:
«أن العلامة شمس الدين محمد بن الصائغ أدرك بجامع عمرو بمصر قبل الوباء في سنة ٧٤٩ هجرية بضعا وأربعين حلقة لإقراء العلم لا تكاد تبرح» (٣).
_________________
(١) المصدر السابق، ص ٣٧٠ - ٣٧١.
(٢) أنظر عنه المقريزي ٢/ ٢٦٥، حسن المحاضرة ٢/ ١٥٢.
(٣) أنظر خطط المقريزي:٢/ ٢٥٦.
[ ٤١ ]