ومن هذه القرية إلى قرية آنقال مرحلة، ويقال لها دار المرابطين، وبها عين عليها أقباء، وماؤها معين، وهي حسنة في موضعها، كثيرة الزرع والمواشي والإبل والبقر، ويقابلها فحص طويل قد انحشرت إليه طيور النعام (١٢٩)، فهي في أكنافه سارحة، وعلى مراقيه دارجة، وهى آلاف لا تعدّ ولا تحدّ، وأهل تلك النواحي يصيدونها طردا بالخيل فيقبضون منها جملا كثيرة كبارا وصغارا، وأما بيضها الموجود في هذا الفحص فلا يحاط به كثرة ولا يحصى، ومنه يحمل إلى كل البلاد، وطعامها وخيم يفسد المعدة، وأما لحوم النعام فباردة يابسة وشحومها نافعة من الصّمم تقطيرا ومن سائر الأوجاع البدنية.