ومن تاقررت إلى السّوق القديمة على رميتي سهم، وهذه المدينة بناها بعض أمراء الملثمين (١٨٧) وجعل لها سورا حصينا، وبنى بها قصرا حسنا، ولم تكن بها أسواق كثيرة ولا طائل تجارات، وإنما كان ذلك الأمير يسكنها مع جملة (١٨٨) بني عمّه، والمدينة الأخرى في شرقي هذه المدينة، وتعرف ببني عطّوش، وهي ديار متّصلة، وعمارات في بساتين لهم، ولهم هناك أشجار وغلاّت وزيتون كثير وتين وأعناب وفواكه جمة رخيصة في أسعارها، وفي أسفل هذه المنازل قبيلة من مكناسة على مجرى الماء الذي يأتي من بني
_________________
(١) في نزهة المشتاق: «حلولهم بالمغرب».
(٢) في نزهة المشتاق: «بقعة».
(٣) في الأصول: «تاغورت».
(٤) عن مكناسة أنظر النص الكامل للادريسي نزهة المشتاق ص: ٧٦ - ٧٧.
(٥) في الأصول: «جوانبها» والمثبت من ن. م. ص: ٧٧.
(٦) في نزهة المشتاق: «أعلاها».
(٧) اضافة من ن. م.
(٨) في نزهة المشتاق: «أمير من أمراء الملثمين».
(٩) في الأصول: «جملة» والمثبت من ن. م.
[ ١ / ٧٢ ]
عطّوش، وتسمّى [هذه القبيلة] (١٨٩) بنو برنوس، وهي منازل وديار [لهم] وبها مزارع وكروم، وعمارات وزيتون (١٩٠) ورمّان وتين كثير، وفواكههم تباع لكثرتها بالثّمن اليسير.
وفي شمال قصر أبي موسى سوق يقصد إليها في كل يوم خميس فيجتمع إليها جميع قبائل بني مكناس، وهي سوق نافقة لما جلب إليها، وهي تقصد من قريب وبعيد، وتسمّى السّوق القديمة.
ومن قبائل بني مكناس المجاورة لهذه البلاد بنو سعيد وبنو موسى ويسكنها من غير قبائل مكناسة بنو بسيل ومغيلة، وبنو مصعود (١٩١) وبنو علي وورياغل ودمّر وصبغاوة (١٩٢)، وهي من أخصب البقاع أرضا وأنماها زرعا، وأكثرها خيرا، وأنجبها نتاجا، وهم برابر يلبسون الأكسية، ويربطون الكرازي على رؤوسهم.