والطريق من بجاية إلى القلعة: تخرج من بجاية إلى المضيق إلى سوق الأحد (٣٥٧) إلى وادي وهت إلى حصن تاكلات وبه المنزل، وهو حصن منيع على شرف مطل على جبل بجاية / وبه سوق دائمة وبه فواكه ولحوم كثيرة رخيصة، وبحصن تاكلات قصور حسان وبساتين وجنّات كانت ليحيى بن العزيز صاحبها. ومن حصن تاكلات إلى تادرقت (٣٥٨) إلى سوق الخميس إلى حصن بكر، وبه المنزل.
وحصن بكر حصين (وله مزارع) (٣٥٩) ممتدة، والوادي الكبير يجري مع أصلها ويحتويها، وفيه سوق وبيع وشراء.
ومن حصن بكر إلى حصن وارفو ويسمّى أيضا وافو إلى القصر، وهو قرية، وهناك تترك وادي بجاية غربا وتمرّ في الجنوب إلى حصن الحديد مرحلة إلى الشعراء (٣٦٠) إلى قصر بني تراكش (٣٦١) إلى تاورت، وهي قرية كبيرة عامرة على نهر ملح (٣٦٢)، وبها المنزل، وشرب أهلها من عيون محتفرة ببطن واد يأتيها من جهة المشرق، وهذا الوادي لا ماء به.
ومن تاورت إلى الباب وهي جبال يخترق بينها الوادي الملح. وهناك مضيق وموضع مخيف.
_________________
(١) في الأصول: «طنبة» والمثبت من ن. م. ص: ٩١.
(٢) في الأصول: «سوق الأربع» والمثبت من الادريسي ص: ٩٢.
(٣) في الأصول: «تادركت» والمثبت من نزهة المشتاق، تادرقت ولعله بالقاف المعقدة كالجيم المصرية لأن الكاف والقاف في هذه الحالة كثيرا ما يتعاقبان.
(٤) في نزهة المشتاق: «مراع».
(٥) في الأصول: «الشعر» والمثبت من ن. م. ص: ٩٢.
(٦) في الأصول: «بني برانس» والمثبت من ن. م. ص: ٩٢.
(٧) في الأصول: «مالح» والمثبت من ن. م.
[ ١ / ٩٤ ]
ومنه إلى السقائف، وهو حصن، ثم إلى حصن الناظور إلى سوق الخميس، وبه المنزل.
وهذه الأرض كلها تجولها العرب وتضر بأهلها. وسوق الخميس حصن في أعلى جبل وبه مياه جارية، ولا تقدر العرب عليه أبدا لمنعته، وبه من المزارع والمنافع (٣٦٣) قليل.
ومنه إلى الطماطة (٣٦٤) وهو فحص (٣٦٥) في أعلى جبل.
ومنه إلى سوق الاثنين، وبه المنزل / وهو قصر حصين، والعرب محدقة بأرضه، وفيه رجال يحرسونه مع سائر أهله.
ومنه إلى حصن تافلكانت (٣٦٦) وهو حصن حصين إلى تازكا، وهو حصن صغير.
ومنه إلى قصر عطيّة، وهو حصن على أعلى جبل، ثم إلى حصن القلعة مرحلة.
وجميع هذه الحصون أهلها مع العرب في مهادنة، وربّما أضرّ بعضهم ببعض، غير أن أيدي الأجناد بها مقبوضة، وأيدي العرب مطلقة (٣٦٧) في الإضرار، وموجب ذلك أن العرب لها ديّة مقتولها، وليس عليها دية فيمن تقتل.