ويسكن بقبلة (١١٥) مراكش قبائل البربر أيلان وهم مصاميد، وحولها من قبائل البربر أيضا نفيس وبنو يدفر، ودكّالة ورجراجة وزودة وهسكورة (١١٦) وهزرجة، ويسكن بغربي أغمات وشرقيها مصاميد وريكة.
ومن مدينة مرّاكش إلى مدينة سلا على ساحل البحر تسع مراحل أولها تونيّن، وهي قرية على أول فحص أفيح لا عوج به ولا أمتا، وطول هذا الفحص مرحلتان ويسكنه من قبائل البربر قزولة ولمطة وصدّراتة.
ومن تونين إلى قرية تيقطين (١١٧) مرحلة إلى غفسيق مرحلة، وهي قرية على آخر الفحص المذكور، وصحن هذا الفحص المذكور كله (نبات السدر المثمر للنبق) (١١٨) وفيه السلاحف البرية التي تفوق السلاحف البحرية كبرا وعظما، وأهل تلك النواحي يتّخذون من صدفها (١١٩) دساتر (١٢٠) للغسل، ومعاجن للدقيق.
ومن قرية غفسيق إلى قرية أم ربيع (١٢١) مرحلة، وهي قرية كبيرة جامعة، وبها أخلاط من برابر رهونة وبعض زناتة وتامسنا.
وقبائل تامسنا شتّى فمنهم برغواطة ومطماطة وبنو تسلت (١٢٢) وبنو ويغمران (١٢٣)، وزقارة وبعض من زناتة، وبنو يجفش من زناتة. وكل هذه القبائل أصحاب حرث ومواشي وجمال. والغالب عليهم الفروسية. وآخر سكناهم (١٢٤) مرسى فضالة.
ومرسى فضالة على البحر المحيط الغربي، وبينها وبين وادي أم ربيع ثلاث مراحل.
وأم ربيع على واد كبير خرّار يجاز بالمراكب، سريع الجري، كثير الانحدار، كثير الصخور والجنادل، وبهذه القرية ألبان وأسمان، ونعم رغدة (١٢٥)، وحنطة في نهاية
_________________
(١) في الأصول: «قبل» والمثبت من ن. م. ص: ٧٠.
(٢) في الأصول: «سكورة» والمثبت من ن. م. ص: ٧٠.
(٣) في ت وش: «يتقطن»، في ط: «يتقط»، والمثبت من ن. م. ص: ٧٠.
(٤) في مكانها نجد في نزهة المشتاق: «نبات الشوك المسمى بالسدر المثمر بالنبق».
(٥) في الأصول: «خزفها» والمثبت من ن. م.
(٦) في نزهة المشتاق: «دسائر».
(٧) في الأصول: «أم ربيعة» والمثبت من ن. م. ص: ٧٠.
(٨) في الأصول: «بنوا سلب» والمثبت من ن. م.
(٩) في ش وت: «يغمران»، في ط: «يعمران»، والمثبت من ن. م. ص: ٧٠.
(١٠) في الأصول: «مساكنهم» والمثبت من ن. م. ص: ٧١.
(١١) في الأصول: «ونعم ورغد» والمثبت من ن. م. ص: ٧١.
[ ١ / ٦٣ ]
الرخص، وبها بقول ومزارع المقاثي (١٢٦) والقطن والكتّان (١٢٧)، وهي في جنوب الوادي، ويجتاز هذا الوادي إلى غيطة كبيرة من الطرفاء والأنشام، وهي غابة كبيرة ملتفّة والأسود بها كثيرة، وربّما أضرّت بالمار، غير أن أهل تلك النواحي لا يهابونها، وقد تمهروا في مقاتلتها بأنفسهم من غير سلاح، وانما يلقونها بأنفسهم عراة، يلفّون أكسيتهم على أذرعتهم، ويمسكون معهم قتات من شوك السدر، وسكاكينهم بأيديهم لا غير، وقد لقيت الأسود منهم هناك نكايات فلا مهابة لها عندهم بذلك.
ومن أم ربيع إلى قرية ايجيسل (١٢٨) مرحلة، وهي قرية حسنة وبها عيون كثيرة دفّاعة بالماء بين صخور صلدة، وهذا الماء يصرف في كثير من زروعهم.