ومن باغاية إلى مدينة قسطيليّة أربع مراحل وهي تسمّى توزر ولها سور حصين / وبها نخل كثير جدا، وتمرها يعمّ بلاد إفريقية، وبها أترج كثير، حسن طيّب مع كثرة، فواكهه حسنة في نهاية الجودة، وماؤها غير طيب ولا مرّو (٨)، وسعر الطعام بها غال في أكثر الأوقات لأنه يجلب إليها، ولا يزرع بها من الحنطة والشعير إلا اليسير. وبقربها بين جنوب وشرق الحمّة بينهما مرحلة صغيرة (وقد يقال حمّة البهاليل احترازا من حمّة مطماطة) (٩) وماء الحمّة غير طيّب لكنه مشروب قنع به أهلها (ونخلها كثير وتمرها غزير) (١٠).
ومنها إلى تقيوس نحو من عشرين ميلا، وهي مدينة حسنة عامرة، لها غلاّت الحنّاء والكمّون والكروياء، وبها نخل وتمر حسن، وجملة بقول طيّبة ناعمة.