ومن مدينة أغمات مع الشرق والشمال إلى مدينة داي وتادلة أربعة أيام، وبين داي وتادلة مرحلة.
_________________
(١) في ت: «فركبوا هذا البحر ودخلوا فيه».
(٢) في ت: «وانصرفوا راجعين».
(٣) كذا في ط ونزهة المشتاق، وفي ت: «انصرفوا».
(٤) في ت: «وسألونا عن حالنا».
(٥) في ت: «ذلك المكان».
(٦) قدم المؤلف هذا التفسير عن موضعه في نزهة المشتاق اذ يتحدث عنه الادريسي عند كلامه عن مدينة لشبونة، وعن قصة الفتية المغرورين. أنظر نزهة المشتاق ص: ١٨٤ - ١٨٥.
(٧) في الأصول ونزهة المشتاق: «الغيط». والأرجح ماست طبقا لما سبق ولما حققه محمد حاج صادق لكتاب المغرب العربي من كتاب نزهة المشتاق ص: ٩٢.
[ ١ / ٦٨ ]
ومدينة داي في أسفل جبل خارج من جبل درن، وهي مدينة بها معدن النحاس [الخالص] (١٥٦) الحلو، ولونه إلى البياض يحتمل التّزويج ويدخل في لحام الفضة وهو إذا طرق جاد، ولم يتشرح (١٥٧) كما يتشرح غيره من أنواع النحاس، وهذا المعدن ينسبه العوام إلى السوس، وليست مدينة داي من بلاد السوس، لأن بينهما مسافات أيام كثيرة، ومن هذا المعدن يحمل إلى سائر البلاد، ويتصرف به في كثير من الأعمال.
ومدينة داي صغيرة، لكنها كثيرة العامر، والقوافل عليها واردة ومنها صادرة، ويزرع بها وبأرضها كثير القطن، وبمدينة تادلة أكثر، فيخرج منها إلى كلّ الجهات، ومنه كل ما يعمل من الثّياب القطنية ببلاد المغرب [الأقصى] (١٥٨).
وبهذين البلدين أرزاق ومعايش وخصب ونعم شتّى، وأهلها أخلاط من البربر.
وفي شرقي تادلة وداي من البرابر بنو وليم (١٥٩) وبنو ويزكون (١٦٠)، ومنداسة.
ويسكن بهذا الجبل النازل (١٦١) إلى داي قوم من صنهاجة يقال لهم أملو (١٦٢).