ومن تقيوس إلى قفصة مرحلة، وقفصة مدينة حسنة (كانت) (١١) ذات سور (حصين فهدمه أبو فارس الحفصي ثم أعادوه من تراب يتحصّنون به من أعدائها) (١١)، ولها نهر جار أطيب من ماء قسطيلية، وفي وسطها العين المسمّاة بالطرميذ (١٢)، وأسواقها عامرة، ومتاجرها كثيرة، وصناعتها قائمة، ويطيف بها نخل كثير يشتمل على ضروب من التمر العجيب، وبها جنّات وبساتين، وقصور قائمة معمورة، وبها بزر الحنّاء والكمون والقطن.