(وفي الشرقي من قلعة بني حمّاد مدينة ميلة) (٢٦٢) على أربع مراحل منها، وقلعة بني حمّاد من أكبر البلاد قطرا، وأكثرها خلقا، وأغزرها خيرا، وأوسعها أموالا، وأحسنها قصورا ومساكن، وأعمّها فواكه وخصبا، وحنطتها رخيصة، ولحومها طيّبة، وهي في سند جبل يسمّى تاقربست (٢٦٣)، وأعلى هذا الجبل متّصل ببسيط من الأرض، ومنه
_________________
(١) في الأصول: «ريقة» والمثبت من ن. م.
(٢) اضافة من نزهة المشتاق للتدقيق.
(٣) في الأصول: «به»، جرى المؤلف على تذكير ضمائر السوق. وهي من الألفاظ المؤنثة في العربية، ولعله مشى على المعروف في اللهجة الدارجة، اذ أن السوق عندها مذكر.
(٤) اضافة من المؤلف عما في نزهة المشتاق.
(٥) في الأصول: «ماء ورغة» والمثبت من ن. م. ص: ٨٥.
(٦) تصرف المؤلف في نقله بالحذف وقد اختل عنده مرجع الضمائر، وفي نزهة المشتاق: «ومن مدينة طبنة إلى مدينة نقاوس»، فالضمير اذن لا يرجع إلى ماورغة التي سبق الكلام عنها.
(٧) في الأصول: «معاش»، والمثبت من ن. م. ص: ٩٤.
(٨) في الأصول: «وفي الشرقي من مدينة المسيلة قلعة بني حماد» والمثبت من ن. م. ص: ٩٤.
(٩) في الأصول: «قاقريست» والمثبت من ن. م. ص: ٨٦.
[ ١ / ٨١ ]
ملكت القلعة، وبهذه القلعة (٢٦٤) عقارب سود كثيرة تقتل في الحال، فيتحصن من ضررها بشرب نبات الفوليون الحرّاني، وهو بتلك القلعة كثير، فيزعمون أنه ينفع شرب درهمين منه لعام كامل (٢٦٥) فلا يصيب شاربها شيء من ألم تلك العقارب، وأول من بنى هذه القلعة حمّاد (٢٦٦) بن بلقين وإليها تنسب دولة بني حمّاد، وكانت قبل عمارة بجاية دار الملك لبني حمّاد، وفيها كانت ذخائرهم وجميع أموالهم وسلاحهم، وتبقى الحنطة بها إلى سنتين، وبها من الفواكه والنعم (شيء كثير) (٢٦٧) كله رخيص. [وبلادها وجميع ما ينضاف إليها] (٢٦٨) تصلح فيها السوائم لخصبها وإذا كثرت فلاحتها / أغنت وإذا قلّت كفت، وأهلها أبدا شباع، وأحوالهم صالحة، وهي متعلقة بجبل عظيم مطلّ عليها، وقد احتوى سورها المبني على جميع الجبل طولا وعرضا، وفي جنوبها (٢٦٩) أرض سهلة (٢٧٠) لا يرى الناظر فيها جبلا عاليا ولا شارفا إلا على بعيد (٢٧١)، وعلى مسيرة أربع مراحل ترى جبالا لا تتبين أرضها.
ومن مدينة القلعة في جهة الشرق مدينة الغدير وبينهما ثمانية أميال.
وبين الغدير والمسيلة (اثنا عشر ميلا) (٢٧٢).
[وفي الشرقي من مدينة قلعة بني حمّاد مدينة ميلة] (٢٧٣) ومدينة ميلة (٢٧٤) حسنة كثيرة الأشجار والثمار، ومحاسنها ظاهرة ومياهها غدقة وأهلها من أخلاط البربر جملة، وكانت في طاعة يحيى بن العزيز صاحب بجاية.
_________________
(١) في نزهة المشتاق: «المدينة».
(٢) في الأصول: «قابل» والمثبت من ن. م.
(٣) في الأصول: «حمد»، والمعروف حماد بن بلقين بالقاف المعقدة كالجيم المصرية ولذلك تكتب بالقاف أو بالكاف.
(٤) ما بين القوسين ساقط في ط وش.
(٥) اضافة من نزهة المشتاق للتدقيق ص: ٨٦.
(٦) في نزهة المشتاق: «وأمامها في جهة الجنوب».
(٧) في الأصول: «سهلا».
(٨) عن قلعة بني حماد أنظر النص الكامل في نزهة المشتاق ص: ٨٦.
(٩) في الأصول: «ثمانية عشر ميلا» والمثبت من ن. م.
(١٠) اضافة من ن. م. للتوضيح اذ أن المؤلف خلط بين ميلة ومسيلة.
(١١) في الأصول: «مسيلة» والمثبت من ن. م. ص: ٩٤.
[ ١ / ٨٢ ]