ومكناسة هي المسمّاة تاكررت (١٧٨) وهي باقية على حالها لم يدركها كثير تغيّر، وهي مدينة حسنة مرتفعة على الأرض، يجري في شرقيها نهر صغير، وعليه أرحاء، وتّتصل بها عمارات وجنات وزروع، وأرضها طيبة للزّراعة (١٧٩)، ولها مكاسب،
_________________
(١) في نزهة المشتاق: «وأحوال» ص: ٧٥.
(٢) في الأصول: «مسجون» والمثبت من ن. م.
(٣) في ط: «بسكرات»، وفي ت: «بسكدات» والمثبت من ن. م.
(٤) في الأصول: «ماري» والمثبت من ن. م.
(٥) في الأصول: «دكلمان» والمثبت من ن. م.
(٦) في الأصول: «أريلوسن» والمثبت من ن. م.
(٧) في الأصول: «أسفقاكن» والمثبت من ن. م.
(٨) «تاكررت» بالكاف الفارسية مثل القاف المعقودة وهي كالجيم المصرية وكتبها «تاقررت» فيما بعد طبقا لنص الادريسي.
(٩) في نزهة المشتاق: «للزراعات».
[ ١ / ٧١ ]
وأحوالها طائلة، وسمّيت مكناسة باسم مكناس البربري لما نزلها مع بنيه عند دخولهم (١٨٠) المغرب، وأقطع كل ابن من بنيه قطعة (١٨١) يعمرها مع ولده، وكل هذه المواضع التي أحلهم فيها تتجاور وتتقارب أمكنة بعضها من بعض، وبلاد مكناسة منها التي تسمّى بني زياد، وهي مدينة عامرة لها أسواق عامرة، وحمّامات وديار حسنة، والمياه تخترق أزقتها، ولم يكن في أيام المللثم بعد تاقررت (١٨٢) أعمر قطرا من بني زياد، وبينهما نحو من ربع ميل (١٨٣).