وعلى ثلاثة أميال من مراكش نهر يسمّى تانسيفت (١١١) وليس بالكبير لكنه دائم الجري. وزمن الشتاء يحمل بسيل كبير لا يبقي ولا يذر، وبنى عليّ بن يوسف [بن تاشفين] عليه قنطرة عجيبة البناء متقنة الصّنع فجلب إلى عملها صنّاع الأندلس وجملا من أهل المعرفة بالبناء فشدّوها وأتقنوا بنيانها حتى كملت، فلم تلبث أعواما يسيرة حتى أتى السّيل على أكثرها وحلّ عقدها ورمى بها في البحر الزاخر، وهذا الوادي يأتي إليه الماء من عيون ومياه منبعثة من جبال درن من ناحية مدينة أغمات أيلان.