ومن المسيلة إلى طبنة مرحلتان، وطبنة مدينة الزّاب وهي مدينة حسنة كثيرة المياه والبساتين والزّروع والقطن والحنطة والشّعير، وعليها سور من تراب، وأهلها أخلاط، وبها صنائع وتجارات، وأموال أهلها متصرّفة في ضروب من التجارات، والتّمر بها كثير وكذلك سائر الفواكه.
ثم تخرج من المسيلة إلى مقرّة (٣٦٨) مرحلة، وهي مدينة صغيرة، وبها مزارع وحبوب، وأهلها يزرعون الكتّان، وهو عندهم كثير.
ومن مقرة إلى طبنة ومدينة بجاية ست مراحل.
_________________
(١) في ت: «المنفعة».
(٢) في الأصول: «مطماطة» والمثبت من ن. م. ص: ٩٣.
(٣) في الأصول: «حصن» والمثبت من ن. م. ص: ٩٣.
(٤) في الأصول: «تافكلات» والمثبت من ن. م.
(٥) كذا في نزهة المشتاق وفي ش وط، وفي ت: «بها مطلوقة».
(٦) في الأصول: «مغرة» والمثبت من ن. م.
[ ١ / ٩٥ ]
وكذلك من طبنة إلى باغاية (٣٦٩) أربع مراحل.
ومن طبنة شرقا إلى دار ملّول مرحلة كبيرة، وكانت فيما سلف من الدّهر مدينة عامرة، وأسواقها / قائمة، ولها مزارع وغلاّت جمّة، وفيها حصن مطلّ فيه مرصد من البلد، ينظر إلى محال العرب في بلادهم ويتطلع منه إلى ما بعد من الأرض، وشربهم من ماء عيون بها جارية، وبين دار ملّول ونقاوس ثلاث مراحل، وجبل أوراس منها على مرحلة وزايد.
ومن دار ملول إلى القلعة ثلاث مراحل.
وجبل أوراس (قطعة يقال إنها متصلة من جبل درن بالمغرب كالاّم محني الأطراف) (٣٧٠) وطوله نحو من اثني عشر ميلا، ومياهه كثيرة، وعماراته متسعة [وفي أهله نخوة وتسلّط على من جاورهم من الناس] (٣٧١).
وبين سطيف وقسنطينة أربع مراحل، وبقرب سطيف جبل به قبائل كتامة، وبه حصن حصين ومعقل منيع، وكان سابقا من عمالة بني حمّاد، ويتّصل بطرفه من جهة المغرب جبل يسمّى جلاوة، وبينه وبين بجاية مرحلة ونصف.
وقبيلة كتامة تمتدّ عمارتها إلى أن تتجاوز أرض القل وبونة (٣٧٢).