والإسكندرية لمقام خليفة الملك. وكانت سبع مداين بسبعة أسوار، أعني الإسكندرية. وسمّيت الإسكندرية باسم الإسكندر بن فيلبّس اليونانيّ لأنه الذي جدّدها.
و[من] تاريخ وفاة الإسكندر إلى سنة ستّ عشر (٥) وسبع ماية: ألف وستماية (وسبعة) (٦) وعشرون سنة.
_________________
(١) هو لعليّ بن محمد بن عبد الله بن حنّون الطبري، كما في آثار الأول في ترتيب الدول، للمؤلّف العباسي الصفدي - ص ١١٤، وهو أبو الحسن المدائني، صاحب «المغازي» والسيرة النبوية، وأخبار النساء، وتاريخ بغداد، والخلفاء، والشعراء، والبلدان. توفي سنة ٢٢٥ هـ. (الفهرست لابن النديم ١/ ١٠٠ - ١٠٤ - تاريخ بغداد ١٢/ ٥٤، معجم الأدباء ٥/ ٣٠٩) وسيأتي بعد قليل مصحّفا.
(٢) في نهاية الأرب ١٥/ ١ «مصرايم بن براكيل بن زرابيل بن غرناب بن آدم». وفي المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، للمقريزي - طبعة صادر بيروت، المصوّرة عن طبعة مصر ١٢٧٠ هـ - ج ١/ ١٨ «مصر ابن مركابيل بن دوابيل بن عرياب بن آدم». وفي طبعة مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن ١٤٢٢ هـ. / ٢٠٠٢ م - مجلّد ١/ ١٤٦ بتحقق أ. د. أيمن فؤاد سيد: «مصريم بن مركائيل بن دوائيل بن عرياب بن آدم».
(٣) في الأصل: «السلم».
(٤) أمسوس: أول مدينة بنيت بالديار المصرية قبل الطوفان، موضعها خارج الإسكندرية تحت البحر المتوسط. (نهاية الأرب ١٥/ ٢، صبح الأعشى في صناعة الإنشا - للقلقشندي - ج ٣/ ٣١٥).
(٥) الصواب: «ستّ عشرة».
(٦) ما بين القوسين كتب فوق السطر. وصوابه: «وسبع».
[ ٢٩ ]
وما زال اسمها «الإسكندرية» قديما وحديثا وإلى الآن.
ويقال: إنّ اسمها كان «دريّا». وسكنها خليفة الملك شرناق الأنطاكيّ، وهو شرناق ابن (١) شهلوق بن عاويل بن قابيل بن آدم ﵇ (٢)، فسأل شرناق عن خليفته، فقيل له: سكن دريّا، فاستعربت بهذا الاسم وعرفت به. والله أعلم.
وأمّا أمسوس، فقد دخلت تحت بحيرة الإسكندرية التي هي الآن من البحر المالح الذي أفلته على البلاد إلى سور الإسكندرية. والله أعلم.