وبعد فتحها حاصر القصر الذي [يقال له باب] (٦) اليون حينا (٧)، والآن بقصر الشمع والمعلّقة، قاتل عليه قتالا شديدا صباحا ومساء، فلما أبطأ عليه الفتح كتب إلى عمر رضي [الله] عنه، فأرسل إليه أربعة آلاف لتكملة اثني عشر ألفا (٨).
فلما أبطأ عليه الفتح أشفق عمر ﵁ على المسلمين، فأرسل إليه الزبير بن العوّام في اثنا (٩) عشر ألف فارس، وأردفه، فيسّر الله عليهم بالفتح في سنة عشرين للهجرة النبويّة (١٠)، على سيّدنا ونبيّنا محمد أفضل الصلاة والسلام.
_________________
(١) حسن المحاضرة ١/ ٤٧، فتوح مصر ٢/ ١٣٥.
(٢) كتاب الولاة والقضاة للكندي ٨، حسن المحاضرة ١/ ٤٧ و٥٦، فتوح مصر ٢/ ١٣٦.
(٣) هكذا في الأصل، وفي فتوح مصر ٢/ ١٣٦، وحسن المحاضرة ١/ ٤٧ أم دنين، وهي المقس ١/ ٥٦.
(٤) كتاب الولاة والقضاة ٨.
(٥) فتوح مصر ٢/ ١٣٦.
(٦) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، أضفناه من كتاب الولاة والقضاة ٨، وحسن المحاضرة ١/ ٤٧، وفي الأصل: «الذي لل».
(٧) في الأصل: «حسنا»، والتصحيح من حسن المحاضرة ١/ ٤٧.
(٨) فتوح مصر ٢/ ١٣٨.
(٩) الصواب: «في اثني».
(١٠) في الأصل: «النبوة».
[ ٧٥ ]
وكان أول من نصب سلّما إلى الحصن وطلع عليه الزبير بن العوّام ﵁، وكبّر وكبّر المسلمون، فانهزمت الروم، وفتحها بعد السيف صلحا على الجزية، عن كل نفس دينارين (١). شريفها ووضيعها، إلاّ الشيخ الفاني، ومن لم يبلغ الحلم، ولا النساء (٢).
وكان عدّتهم يومئذ ممّن يزن الجزية ستة آلاف ألف نفس، فكانت فريضتهم في كل سنة اثنا (٣) عشر ألف ألف دينار (٤).
وقيل: كانت عدّتهم ثمانية آلاف (٥) ألف، في حديث آخر (٦).