ثم إنّ مصر ولد له أربعة (من الولد) (٤). . ﷿ خلق ملكا في غامض علمه، رجله الواحدة بقدر السماوات والأرض والعرش والكرسيّ. ورجله الأخرى مشتالة في غامض علم الله، وتسبيحه: «يا ربّ أين أضعها». فسبحان الله الكبير المتعال.
ثم ملكها بعد الوليد بن دومغ (٥) ولده الريّان (٦) صاحب يوسف الصّدّيق ﵇.
وكان الريّان قد رأى رؤيا في منامه فعبّرها يوسف ﵇ وهو في السجن،
_________________
(١) في الأصل: «وقوهم»: ومثله في: فتوح مصر ٦٠.
(٢) المواعظ والاعتبار ١/ ٢٠، حسن المحاضرة ١/ ١٤.
(٣) الصواب: «فبنى».
(٤) هنا نقص ورقة من المخطوط، وما بين القوسين كتب على الهامش في آخر الصفحة، إشارة لبداية الصفحة التي تليها وهي الضائعة.
(٥) في مروج الذهب ١/ ٣٥٨، ونهاية الأرب ١٥/ ١١٤ «دومع»، وفي النجوم الزاهرة ١/ ٥٨، وحسن المحاضرة ١/ ١٥ «درمع».
(٦) هو الريّان بن الوليد بن الهروان بن أراشة بن فاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح. (انظر: الكامل في التاريخ، لابن الأثير - توفي ٦٣٠ هـ. - تحقيق عمر عبد السلام تدمري - دار الكتاب العربي، بيروت ١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م. - (١١ مجلدا) - ج ١/ ١٢٩، وتاريخ الطبري ١/ ٣٣٥).
[ ٤٥ ]
فأرسل إليه الريّان وأخرجه من السجن وقيّده بقيد من ذهب وطوّقه بطوق من ذهب، وألبسه ثيابا جددا، وأعطاه دابّة مسرجة ملجمة مزيّنة من دوابّ الملك، وقلّده خلافة الملك، وركب، وضرب له بالطبل وبوقين بمصر، ونودي له أنّ يوسف خليفة الملك (١)، وجعله متسلّما خزائن الأرض، كما أخبر الله تعالى في الكتاب العزيز (٢).
ثم أشرط الريّان على يوسف ﵇ أن يكون كرسيّه أعلا (٣) من كرسيّ يوسف ﵇ بأربع (٤) أصابع. فقال له يوسف: نعم (٥).
وقلّده ملك مصر.
وكان عمر يوسف ﵇ ثلاثين سنة. وملك مصر ماية سنة، فكان عمره ماية وثلاثين سنة (٦).