ذكر البيهقي أن سلفه [كانوا] يلون نجران وطاعته للتبابعة، وكان كل ملك منهم لقبه الأفعى. والمشهور منهم بهذه الصفة القلمس بن عمرو بن همدان بن مالك بن منتاب بن زيد بن واثل بن حمير.
قال صاحب التيجان: "كان داعيًا من دعاة سليمان" ﵇، أرسلته إليه بلقيس وكان نائبها على نجران، فرأى من سليمان ما علم به أنه نبي وآمن وحسن إيمانه. وخطب الناس بعد موت سليمان وأحسن ذكره، ورثاه بشعر قال فيه في ذكر ذي القرنين:
وكان الصعب في دنياه صعبًا وحكم الدهر كان له قرين
وكان عليه للأيام دين فقد قضيت عن المرء الديون
وطال عمره حتى جرى له مع أولاد نزار ما هو مذكور في تاريخ العدنانية.
[ ١ / ١٦٩ ]
عمه القلمس بن همدان
ذكر صاحب التيجان أنه أول من حرم الخمر في الجاهلية على نفسه؛ لأنه سكر وأغار على بلاد أخيه والد أفعى نجران، وواقع أم الأفعى، فحملت منه بالأفعى، فلذلك قال فيه بنو نزار: إنه لزنية، وقال عمه شعرًا ندم فيه على ما فعل، وذكر الخمر:
لها سورة تدعو الحليم إلى الصبا وتظهر من أحواله كل فاضح
وذكر أن المشلل والبحرين كانا لأفعى نجران، واستولى على نجران بعدهم بنو مذحج، والملك منهم في بني الحارث ابن كعب.