وأبوه سليمان النبي ﵇. ذكر صاحب التيجان أنه لما مات سليمان ملك اليمن إرخيعم المذكور، فأقام بها سنة، فأتته رسل بني إسرائيل من الشام يخبرونه أن أهل الشام ارتدوا من بعد سليمان عن دين الله وطاعة بني إسرائيل، فسار نحو الشام حتى بلغ أنطاكية، فقتله أهلها، وقتلوا من كان معه من المؤمنين. وبلغ ذلك بلقيس باليمن وقد أخذ منها الهرم، فلم يكن لها طاقة بطلب الثأر من الأرض البعيدة ولا تتبع الثوار، وتغلب كل أحد على ما تحت يده.
[ ١ / ١٢٩ ]
وذكر صاحب تواريخ الأمم "أن بلقيس بنت سد العرم على ما تزعم حمير، وخالفهم الجمهور في ذلك، وقالوا: إن بانيه لقمان بن عاد ولكن رمته بلقيس".
وذكر صاحب المنتظم أنها بلقيس بنت ذي شرح بن الحارث بن بلقيس بن صيفي بن سبأ، ملكت بعد أبيها لمعرفتها بسياسة الملك، وكانت بمأرب، وكان ملكها تسع سنين، وذكر أن ذلك كان على عهد أفريدون ملك الفرس.