هو أبو زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه. وكان ابنه زيد قد أصابه سباء في الجاهلية، فصار إلى خديجة زوج النبي ﵇، فوهبته له فتبناه.
وأنشد ابن عبد البر في كتاب الصحابة لحارثة المذكور يبكي ابنه زيدًا لما فقده:
[ ١ / ١٧٤ ]
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أحي يرجى أم أتى دونه الأجل؟
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة فحسبي من الدنيا رجوعك أن يحل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها وتعرض ذكره إذا قارب الطفل
وإن هبت الأرواح هيجن ذكره فيا طول ما حزني عليه ويا وجل!
وحج جماعة من كلب، فزاروا زيدًا بمكة، فأعلموا أباه فسار إلى مكة في طلبه، واجتمع بالنبي ﷺ في شأنه، فأحضره وخيره، فاختار النبي ﵇ على أبيه وأهله.
ومن قبائل قضاعة المشهورة في الجاهلية والإسلام: