ذكر صاحب التيجان أنه لم يكن لسبأ على كثره ولده من يستقبل بملكه إلا حمير، ثم نسق التبابعة والمتوجين من بنيه.
قال البيهقي: ملك بعد أبيه، ونزل مدينة مأرب، واحتذى حذو أبيه في تدويخ الأرض، وأخذ الملك بالغلبة.
قال صاحب التيجان: "ورثى حمير أباه بهذا الشعر، وهو أول رثاء قيل في الدنيا من شعر العرب:
عجبت ليومك ماذا فعل وسلطان ذكرك كيف انتقل
جريت مع الدهر إطلاقه ونلت من الملك ما لم ينل
[ ١ / ٩٧ ]
وحملك العزم ثقل الأمور فقام بها ناهضًا واستقل
قال: "وغزا شرقًا وغربًا، وأخرج ثمود من أرض اليمن إلى آخر الحجاز".
قال: "وحمير أول من كتب بالقلم المسند، وتسمى بذلك لأنه مسند عن جبريل. وبلغ عامة الأرض، وبلغ عمره أربعمائة عام وخمسة وأربعين عامًا. ولما احتضر قال شعرًا منه:
غدر الزمان بعهد ملكك فانقضى وبعبد شمس قبل ذاك وسام"