وهو أول ملوك الحيرة الذين منهم النعمان بن المنذر. قال صاحب التيجان: "وهو الذي رأى رؤيا هالته، فأرسل عن سطيح الكاهن، فقال: أيها الملك، رأيت حممة خرجت من ظلمة، فوقعت في رياض تهمة، فأكلت كل ذي جمجمة. وأحلف بما بين الحرتين [من حنش] ليملكن أرضكم الحبش ما بين أبين إلى جرش؛ ثم
[ ١ / ١٤٥ ]
أخبره بالكوائن بعده. ثم قدم شق الكاهن، وهو تلميذ طريفة الكاهنة تفلت في فيه فورث علمها، فقال له قول سطيح باختلاف عبارة.
فجهز ربيعة بيته وأهله إلى العراق، وكتب كتابًا إلى سابور، فأسكنهم الحيرة.
وذكر البيهقي أن ربيعة بن نصر دخل ريف العراق في مدة ملوك الطوائف، وكان ملك العراق منهم حينئذ سابور الأشغاني الذي ظهر في زمانه المسيح ﵇، فنزل في جوار الدوسيين والملك لهم، فنقله الله إلى ولده.
وفي هذا المكان تخليط في ملوك طوائف اليمن. وذكر صاحب تواريخ الأمم فيهم من وصفه بالتبعية، والاعتماد على ما رتبه صاحب التيجان، والاستغناء عما ليس في ترجمته مريح للخاطر.