ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن أدد ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان. ذكر صاحب التيجان "أنه لما مات صيفي بن شمر الحميري ملك اليمن عمران الأزدي" المذكور، وانتقل الملك باليمن من نخلة حمير إلى نخلة قحطان.
"وتتوج عمران، وولوه التبعية، وكان كاهنا لم يكن في الأرض أعلم منه، وكان بيده أثر من بقايا سليمان وبلقيس؛ فلما حضره الموت أعلم أخاه عمرًا أن بلاده تخرب، وقال له: يا عمرو، إن لله علينا رحمتين وسخطتين: فأما الرحمة الأولى فهذه أنتم فيها. والسخطة الأولى ينهدم السد، ويفيض عليكم فتخرب بلادكم، وتغرق جنائنكم، وتفسد أحوالكم. والسخطة الثانية تغلب عليكم الحبشة. والرحمة الثانية يبعث الله النبي محمدًا التهامي صلى الله عليه إلى أهل الأرض. ثم يغلب أهل الأوثان في آخر الزمان على أهل الأديان، فيخرجونهم من البيت الحرام ويخربونه، فيرسل الله عليهم رجلًا من حمير يقال له: شعيب بن صالح، فيهلكهم ولا يكون بالدنيا إيمان
[ ١ / ١٣٩ ]
إلا باليمن. وأعلمه أن النجاة له ولقومه أن يتزوج بطريقة الكاهنة بنت الحبر؛ فإنها وارثة علمه من الكهانة".
ومن الكمائم أن صيفي بن شمر الحميري بلغه من جهة الزجر والعلم الذي كانوا يتوارثونه عن بلقيس أن بلاد العرب تخرب عن قرب، فزهد في الملك، وجاور بالحرم، ونهى حميرًا عن أن يمدوا للملك يدًا فإنه وبال عليهم، فحينئذ طمع فيه بنو كهلان، فاستولى عليه عمران المذكور إلى أن مات.