إن الإعلان عن قيام الخلافة الأموية بالأندلس، وازدهار البلاد بعد أن فرض الخليفة عبد الرحمن الناصر نفوذه على معظم شبه الجزيرة الأيبرية وبعض أراضي العدوة بالمغرب، كل هذا، أوجد تعقيدًا إداريًا في كافة أجهزة الدولة، وذلك بسبب الحال التي أصبحت عليها الدولة الأموية من قوة وثراء ومكانة عالمية بين الدول آنذاك.
وللدلالة على التعقيد الإداري نشوء هذه الوظيفة رغم أنها لم تكن معروفة في عهد الإمارة، ولم تكن لتوجد فيما بعد لولا الضخامة التي أصبح عليها الجيش الأموي هناك، والمهام العديدة التي عليه تأديتها.
وخازن السفر هو الذي يأخذ الأموال من بيوت المال ويذهب بها إلى الجيش ويوصلها بنفسه، سواء كان شمالًا في جهة الممالك النصرانية أو جنوبًا ناحية العدوة المغربية (^١) وإذا لزم الأمر إرسال مزيدًا من الأموال فيما بعد إلى الجيش، فإن الخليفة يكلف شخصًا آخر لأخذ الأموال اللازمة ويتوجه بها إلى الجيش ويوصلها إلى قائد الجيش والخازن المتواجد معه (^٢).
_________________
(١) - المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص ١٤٩.
(٢) - المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٢١٠.
[ ٢ / ٥٢٠ ]