من المعلوم أن لا ولاية ولا سلطان لولي العهد في حياة الأمير أو الخليفة، إلا إذا أسندت إليه بعض المهام لإشراكه في المسئولية وتحملها، والقيام بأعباء الدولة لتدريبه وإعداده، وذلك لانشغال الأمير أو الخليفة لسبب من الأسباب، فمن الأعمال التي كانت تستند إلى ولي العهد القيام بقيادة حملة عسكرية (^٥)، أو الاضطلاع ببعض الأمور الإدارية، كقراءة الكتب الواردة إلى البلاط لتقديمها للأمير مختصرة (^٦)، أو تولي منصب
_________________
(١) - إن في ضحك الوزير الذي عرف بندرة الضحك دليلًا على استخفافه بتهديد الولد، وبإدراكه لأهمية مراقبته له، ومنعه من مغادرة السطح، وأنه -الوزير- يملك من الصلاحيات المطلقة ما يمكنه من الحيلولة دون نزول الولد من السطح بأي وسيلة كانت.
(٢) - الدويرة: أحد السجون.
(٣) - ابن القوطية، ص ٨٦ - ٨٧.
(٤) - المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٢٠١، البيان المغرب ٢/ ١٩٠.
(٥) - المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي ص ٣٤٤.
(٦) - المصدر السابق، ص ١٠٤.
[ ٢٢٤ ]
كاتب السر (^١)، وإلزامه بالركوب إلى مجلس الوزراء (^٢)، أو توليته أمر الإشراف على الجباية والخزانة والخزان ودار الضرب وغلاتها (^٣)، أو تكليفه الإشراف على إنجاز بناء ونحوه (^٤)، أو الجلوس للمظالم (^٥)، أو تفويضه بتعيين الولاة (^٦) والمشاورين (^٧)، وكذلك استقبال الرسل الوافدين (^٨)، وأحيانًا تسند إليه مهمة الصلاة على جنائز أهل القصر (^٩).
ويحصل أيضا أن يتولى ولي العهد مسؤولية الإشراف التام على شؤون الدولة في حياة والده، فعندما أصيب الأمير الحكم الربضي بعلته التي استمرت مدة أربعة أعوام، واحتجب خلالها عن الرعية إلى أن توفي، كان ابنه عبد الرحمن يتولى إدارة الدولة طيلة تلك المدة (^١٠).
كما أن الحكم بن الخليفة عبد الرحمن الناصر تولى مهمة الإشراف على خطط الدولة في حياة والده وذلك سنة (٣٣٠) هـ (٩٢٣) (^١١).
_________________
(١) - نفسه: طبعة: أنطونيه، ص ٣٩.
(٢) - الحلة السيراء، ١/ ٤٢.
(٣) - المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٤٦٩.
(٤) - المصدر السابق، ص ٢١٠.
(٥) - نفسه: طبعة: أنطونية، ص ٧١.
(٦) - البيان المغرب، ٢/ ٢٠٥.
(٧) - ترتيب المدارك ٦/ ١٢٦ - ١٢٧.
(٨) - المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ١٠٣.
(٩) - المصدر السابق، ص ٢١٩.
(١٠) - الحلة السيراء: ١/ ٤٦.
(١١) - المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٤٧٨.
[ ٢٢٥ ]