وقيل ليحيى بن خالد برمك: أيها الوزير، أخبرنا بأحسن ما رأيت في أيام سعادتك؟ قال: ركبت يومًا في بعض الأيام في سفينة أريد التنزه، فلما خرجت برجلي لأصعد، فاتكأت على لوح من ألواحها وكان بأصبعي خاتم فطار فصه من يدي، وكان ياقوتًا أحمر قيمته ألف مثقال من الذهب، فتطيرت من ذلك. ثم عدت إلى منزلي، وإذا بالطباخ قد أتى بذلك الفص بعينه، وقال: أيها الوزير لقيت هذا الفص في بطن حوت، وذلك لأني اشتريت حيتانًا للمطبخ، فشققت بطنها فرأيت هذا الفص، فقلت: لا يصلح هذا إلا للوزير أعزه الله تعالى. فقلت الحمد لله هذا بلوغ الغاية.
[ ١٨٢ ]