وقيل له: أخبرنا ببعض ما لقيت من المحن؟ قال: اشتهيت لحمًا في قدر طباخ، وأنا في السجن فغرمت ألف دينار في شهوتي حتى أتيت بقدر ولحم مقطع في قصبة فارسية، والخل وسائر حوائجها في قصبة أخرى وتركوا عندي ما أحتاج إليه، وأتيت بنار فأوقدت تحت القدر ونفخت، ولحيتي في الأَرض حتى كادت روحي تخرج. فلما أنضجت تركتها تفور وتغلي وفتت الخبز وعمدت لأنزلها فانفلتت وانكسرت القدر على الأرض، فبقيت ألتقط اللحم وأمسح منه التراب وآكله. وذهب المرق الذي كنت أشتهيه، وهذا عظم ما مر بي، انتهى.
؟