وحضر أبو نواس عند الرشيد ليلة أنس، وكان أبو طوق حاضرًا، وكان أبو نواس مشغوفًا بحسنه وجماله، فلما انقضى المجلس أخذ كل واحد مضجعًا للنوم، فخاف الخليفة من أبي نواس على أبي طوق، فقال الخليفة لأبي طوق: نم أنت على السرير، وقال لأبي نواس: أنام أنا وأنت أسفل السرير.
فقال: سمعًا وطاعةً، وهو بذلك غير راض في نفسه.
وتغافل الخليفة عن أبي نواس وأظهر النوم ثم انتبه فوجد أبا نواس فوق السرير بجنب أبي طوق يضمه ويعانقه، فقال: ما هذا يا أبا نواس؟ فقال:
هزني الشوقمن أجل أبي طوقفتدحرجت منأسفل إلى فوق
فقال له: قاتلك الله، انتهى من حيلة الكميت.
[ ١٣١ ]