وفي أوله رُفع الحب من السوق وارتفع السعر قليلًا بزيادة محلق صغير، فإنه كان بثلاثة صغار ودون ربع فجَرّس المحتسب جماعة من الباعة له.
ومسك مرشد أخو (^٢) الحاكم مبارك بن بدر قاتلة الولدين في وادي
_________________
(١) أبو شامة: الباعث على إنكار البدع والحوادث ص ٣٣ (نقل بتصرّف).
(٢) بالأصل: أخي.
[ ١ / ٣٩٧ ]
جدة وهي بدوية مولدة وأرسل بها لقاضي القضاة الشافعي المحبّي بن ظهيرة فسألها عن قتلهما فاعترفت به، فأمر بحبسها حتى يحضر والد الولدين المقتولين، واستمرت فيه إلى يوم الأربعاء سادس عشر، فحضر والد المقتولين وتوجّه للقاضي الشافعي فأرسل [في] (^١) طلبها، وحضر جماعة من علماء الشافعية كالشيخ شهاب الدين النشيلي والشيخ شهاب الدين الزبيدي والشيخ محمد باكثير، وسألها القاضي بحضرتهم فاعترفت بقتل الولد والبنت خنقا ثم تغريقا في عين حدة، فقال القاضي لأبيهما: أمرها إليك في القتل أو العفو، فأمر بخنقها ثم تغريقها كما فعلت في أولاده، ففُعل بها ذلك يوم تاريخه وغُرّقت في بركة الماجن أسفل مكّة، فاللَّه تعالى يلطف ويقدر خيرا.
وفي ظهر يوم الجمعة سادس الشهر صلّى الخطيب وجيه الدين النويري العقيلي على سلطان الهند مظفر شاه صلاة الغائب بعد نداء الرئيس له فوق ظلة زمزم بألقاب (^٢) كثيرة، ﵀ وسامحه.