وفي مغربها هرع غالب الفقهاء للسلام على قاضي القضاة الشافعي الجديد المحبي بن ظهيرة في مصلى سلّفه خلف مقام الحنفي، ومشوا معه إلى باب السويقة وسلموا عليه وعادوا كعادة، أسلافه، وكان عمّه تركها مدة سنين لوجعه، فالله تعالى يجعله شهرا مباركا على جميع المسلمين ويديم النفع بقاضيها على مرّ السنين.
وفي عشاء ليلة تاريخه مات الشيخ الصالح المعتقد زين الدين عبد الكبير الأنصاري الحضرمي الأصل المكي بعد وجعه عشرين يومًا بالزيادة واستقلاله (^١) في أثناء ذلك، فجُهّز في ليلته وصلّى عليه القاضي الشافعي بعد صلاة الصبح وشيّعه خلق من الأعيان وغيرهم، وحُملِت جنازته على الرؤوس ودفن في تربة جده ووالده في قبر استجده وعمارة محل أوصله بتربة جده ومنزل (^٢) كان مهتمًا (^٣) به قبل وجعه وزواج ابنه، فتمّ له ذلك قبل توعّكه وكان يقول: كان في خاطري زواج الولد عمر وعمارة التربة على الصفة التي فعلتُها، فحقق الله له ذلك ببركته وبركة سلفه، وعدّ ذلك بعض الناس كشفا له بموته عقب فعل ذلك بسرعة خصوصا وقد اهتم بفعل ذلك مدة يسيرة. فحزن الناس عليه كثيرا وذكروه بالخيرات والصلة والمبرات وكان عمره سبعًا وخمسين سنة، وخلّف ولدين كبيرين هما الجمالي محمد والسراجي عمر وبنتين مزوجتين وأمّهم، فالله تعالى يعظم لهم الأجر ويرحمه والمسلمين وينفع به وبسلَفِه.
وفي ليلة السبت رابع الشهر أشيع بمكة وصول مركب من كنباية للخواجا السقطي المنقطع بها وفيه ولده فتباشر الناس به لنزول الأسعار في القماش.
_________________
(١) كذا بالأصل.
(٢) بياض بمقدار كلمة بالأصل.
(٣) بالأصل منها.
[ ١ / ٣٣٧ ]
ثم في يوم الثلاثاء سابع [الشهر] (^١) أشيع حرُقه في البندر فتشوش الناس لذلك واطلعتُ على ورقة جاءت ورقة جاءت من جدة فيها خبره وهي أنّ ناخوذته نزل إلى البندر في يوم الأحد ومعه البحارة يُبقجٍ كثيرة فاستكثر عليه أهل الديوان ذلك وقالوا له: مركبك صغير وتنزل بهذا كله جَوْزا على الديوان، وإن منعناك من عادتك ظلمناك، فجعلوا بين ذلك مصلحة ثلاثمائة وخمسين أشرفية تركوها من عشور البُقَج فقال لهم: عندي كل توبلي (^٢) بمركب كامل، يعني من التحف وشحنة مركبة كلها له.
وفي ليلة الإثنين سادس الشهر قبل غيبة القمر رأى الناس بمركبه نار نفط فصاحوا وفزع الناس إلى جهة الفرضة فطردهم (^٣) التركمان ورجعوا إلى محل آخر الفرضة من جهة الساحل وصاحوا عند الأمير فأمر بطلوع ثلاثة سنابيك وغالبهم هنود لأجل خوفهم على مراكبهم، فاستمرت النار تَقِدُ فيه إلى الصبح وسدّ الدخان الأفق وشاهد ذلك غالب مَن بجدة، ثم طلعت إليه سنابيك نحو الثلاثين وأكثر فخرقوا المركب حتى غرّقوه وهمدت النار (^٤) احترق وطاح في البحر وماتت جارية الناخوذة وعبده ثم تُرك ما حرك (^٥) فنظرت الناس إلى التحف أصنافا لو سَلِمت لامتلأت البلد منها كالشاش والبيرم الذي للناس زمانا طويلًا مثله، وكذا المناديل والقطنيات، ويقال قيمة كل منديل ثلاثون أشرفية والخَيم والسرر، وقال الناخوذة: قيمة بعض السرر ألف دينار وخناجر بمثل ذلك وأشياء لا تكاد تُعدّ (^٦)
_________________
(١) كلمة سقطت من الأصل.
(٢) كذا بالأصل.
(٣) بالأصل: فطردوهم.
(٤) ثلاث كلمات غير واضحة بالأصل.
(٥) كذا بالأصل.
(٦) وردت الجملة بالأصل: "لا تعّد تكاد".
[ ١ / ٣٣٨ ]
وفيه نحو الثلاثمائة من ثياب الدوقدة (^١) وسبع وعشرون ألفا من النارجيل وسليط وحب ودخن وأربعمائة قميص للصدقة، فذهبّ ذلك كله وبقي كوم سواد، والأمر كله لله.
ويقال إنّ سبب الحريق استهتار الناخوذة وكذا الخواجا السقطي بالشيخ عبد الله المظلوم المدفون بجدة، وأنّ خادمه جاء إليه وطلب منه بعض النذور، فقال له وهو سكران: أنا لي في البحر أربعة أشهر وقاسيت فيه شدة ما نفعني فيه أحد من الصالحين ولا أعطيك شيئا، فانكسر خاطره من ذلك ودعا عليه ولازم شيخه فيه فقدّر الله تعالى بالحريق في ليلة كلامه.
وفي عصر يوم الإثنين سادس الشهر مات الخواجا الأجل المحترم حافظ الرومي، فجهّز في يومه وصُلّي عليه بعد صلاة المغرب وشيّعه جماعة إلى المعلاة ودفن في الشعب الأقصى في تربة استجدّها، رحمه الله تعالى، وخلّف ولدين ذكرين وكان مباركا كاملا (^٢) لصلاة الجماعة والانجماع عن الناس وقلة الكلام، رحمه الله تعالى.
وفي ليلة الثلاثاء ثاني تاريخه دخل الخواجا جمال الدين محمد ابن الخواجا الكبير زين الدين عبد القادر بن محمد بن عيسى القاري بابنة عم أبيه البكر أم هاني ابنة المرحوم الخواجا عمر بن عيسى القاري، وزفّهُ والده ببعض شمع الحرم زفة مختصرة بعد صلاة العشاء ومشى معه أصحاب والده من زيادة دار الندوة إلى منزل الزوجة في السويقة.
وفي صباح تاريخه هنّأه الناس بذلك، على العادة، فالله تعالى يجعل ذلك مباركا على الزوجين.
وفي يوم الأربعاء ثامن الشهر كملت تقسمة حب الأشرف قايتباي الواصل في
_________________
(١) كذا بالأصل.
(٢) كذا بالأصل.
[ ١ / ٣٣٩ ]
البحر عام تاريخه لسكان رباطه بمكة ومقداره ثلاثمائة إردب وزيادة، ونقص منه في البيع والتلف أزيَد من ستين إردبا فأُعطي لأهل الرباط والأيتام وأرباب الوظائف ما عدا الصوفية والفقهاء كل واحد إردبا ونصفًا (^١) ولكل من أهل المجمع دينار واحد وعِدّتهم مائة نفس، وكانوا في زمان الواقف جماعة قليلين يفرق عليهم الفاضل من الخير. وكان المباشر لتفرقة ذلك الناظر الرومي وغيره من المباشرين كالقاضي عز الدين فائز بن ظهيرة والشيخ شهاب الدين النشيلي والبدري حسين ابن القاضي نور الدين بن ناصر والمحيوي العراقي نيابة عن المقر الشهابي بن الجيعان.
ورأيت كثيرًا من الناس يشكونه (^٢) لسوء تصرفاته في ذلك.
وارتفق الناس بوجود هذا الحب وبيع بعضه في السوق كل إردب بعشرة أشرفية سعر كل ربعية بمحلقين ونصف. ونزل السعر في السوق إلى ثلاثة محلقة إلّا ربعًا بنقص ربع محلق في بعض ذلك وبنصف في بعضه، فالله تعالى يرحم الواقف ويجزيه والناظر خيرا ويجعل قِراه الجنة بمنّه وكرمه.
وفي ظهر يوم الجمعة عاشر الشهر ماتت موطوءة الخواجا أبي اليمن ابن … (^٣) الطهطاوي أم أولاده الحبشية فجهّزت في يومها وصُلّي عليها بعد صلاة العصر وشيّعها جماعة إلى المعلاة ودفنت بتربة أسلاف سيّدها، رحمها الله تعالى.
وفي يوم الأحد ثاني عشر الشهر وصل القاضي الشافعي الذي توجّه إلى الشريف بمراسيمه إلى الشرق ومعه أوراق للقاضي الشافعي من الشريف، وفيها تهنئة بالوظيفة، وأنه لعب الحمام عند سماع ولايته بالنصرة على الوالي نائب الشام، وأمر الحاكم بزينة مكة سبعة أيام، فزُينت بأمر الشريف، فالله تعالى يؤيده ويمتع المسلمين بحياته.
_________________
(١) بالأصل: إردب ونصف.
(٢) بالأصل: يشكوا ابن، والإصلاح مقترح.
(٣) كلمة سقطت من الأصل.
[ ١ / ٣٤٠ ]
وفي صبح يوم الأربعاء خامس عشر الشهر صلّى قاضي القضاة الشافعي ابن ظهيرة المحبي صلاة الصبح ودخل إلى البيت الشريف صحبة خاله شيخ السدنة الحجبة عفيف الدين عبد الله بن عمر الشيبي وصلّى فيه ركعتين ثم طاف بعد ذلك أسبوعا، وصلّى خلف المقام ركعتين وعقد الطيلسان على عمامته فيه ثم برز منه وأمامه جماعة من أقاربه، وحضر في الربعة السليمية خلف مقام الحنفية كعادة عمّه، ثم بعد فراغه توجّه إلى منزله ومشى معه القضاة الثلاثة وكثير من الفقهاء وغيرهم وهنؤوه بفعل ذلك، ولم يتفق فعله على هذه الهيئة الحسنة لأحد أسلافه وطلع فيه بهجًا ووجهه مشرقًا، فالله تعالى يجعله مباركا عليه ويديم النفع به كما نفع بسلفه، بمحمد وآله آمين.
وفي عصر تاريخه بعد الصلاة توجّه قاضي القضاة الشافعي المشار إليه، أدام الله نعمه عليه، إلى حضور المدرسة الأشرفية القايتبائية ورافقه القضاة الثلاثة وأصحاب الوظائف على العادة، فباشر ذلك مباشرة تقرّ الناظر وتشرح الصدور والخواطر، وأنشد الرئيس جمال الدين محمد ابن أبي عبد الله محمد بن أبي الخير المكي قصيدة لطيفة يهنيه بها.
وفي يوم الخميس ثاني تاريخه وصل الخبر إلى مكة بوصول قاصد من مصر يقال له مسلّم البدوي أرسله ملك الأمراء نائب الديار المصرية لإخبار جماعته بجدة يشترون له قماشا وغيره من التحف لأجل هدية للخنكار سليمان خان، فإنه نوى التوجّه إليه للروم وأرسل الأمير جانم الحمزاوي يستأذن له في السفر إليه.
وفي عصر تاريخه مات الطفل تقي الدين محمد ابن الشيخ شهاب الدين الحرازي.
وفي ظهر يوم الجمعة سابع عشر الشهر صُلّي على الشريف عفيف الدين
[ ١ / ٣٤١ ]
عبد الله بن أحمد السليماني [المعروف] (^١) بابن صبرة صلاة الغائب بمكة، وكانت وفاته في بلاد صروعة لإقامته بها غالب السنة في يوم الأربعاء خامس عشر الشهر، وكان عمره أزيد من ستين سنة مع لطافته وتودده ومخالطته للأكابر وممازحتهم له، ولم يخلّف ذكرا بل (^٢) وزوجة، رحمه الله تعالى وإيانا.
وفي آخر هذه الجمعة كمُلت عمارة بركة الحاج الكبيرة التي تلي المعلاة ودُهِنَتْ بالزيت الطيّب وأصرفتْ فيها عين بازان، ويقال جملة مصروفها قريب أربعة آلاف دينار مع ثمن النورة للبركة الثانية. عوّضهم الله خيرا منها ومَن كان السبب.
وفي يوم الأحد مات الشيخ الصالح المعتقد المجذوب محمد المدعو سديد المغربي في محل سكنه برباط الموفّق المعروف بالمغاربة، وكان مقيمًا فيه نحو خمسين [سنة] (^٣) وللناس فيه اعتقاد مع انجِماعِهِ عنهم وعدم مخالطته لكثير منهم ويقبل الفتوح من بعضهم، ثم ضعفت حركته وقلّ نظره فلازم خلوته إلى أن ختم الله له بالموت، فجهّز في يوم تاريخه وصُلّي عليه بعد صلاة العصر وشيّعه خلق من الأعيان والعامة ودفن في المعلاة بالشعب الأقصى في تربة أعدّها لنفسه من حياته، وكان يتردد إليها في أيام صحته ويقيم بها فعمرّها الخواجا بيري الرومي له ليدفن عنده، نفع الله به وأعاد علينا من بركته. وهو ممن كان يتردد إلى والدي ويعتقده، رحمهما الله تعالى وإيانا.
وفي ضحى يوم الأحد سادس عشري الشهر مات أحد التوأمين ابنة قاضي القضاة الحنفي الجمالي بديع الزمان بن الضياء وكان مولدها سنة تاريخه فجهّزت في ساعتها ودفنت في المعلاة وشيّعها جماعة قليلون لعدم اطلاعهم على موتها وقصد الناس والدها بالتعزية بها.
_________________
(١) كلمة سقطت من الأصل، أضفناها لأن سياق الجملة يتطلبها.
(٢) بياض بمقدار كلمتين بالأصل.
(٣) كلمة سقطت من الأصل.
[ ١ / ٣٤٢ ]
وفي عصر يوم الإثنين ثاني تاريخه وصل قاصد من جدة وأخبر بوصول الخواجا أبي البقاء السكري شاه بندر جدة إليها من البحر، يُقال في نحو عشرة أيام من الطور وعرض له نائبها في يوم تاريخه. وقُرِئَت مراسيمه في الفرضة وفيها زائد له بالوصية عليه وأنه مقرّب عند ملك الأمراء نائب الديار المصرية. وذكروا فيها تحريض شاه بندر قبله الخواجا شرف الدين ابن شيخ الدهشة حمزة الحلبي على عدم مخالفته وأن الشخص ابن يومه ولا يغترّ بصحبته الماضية. وأنه قدم هدية لملك الأمراء وأركان الدولة ما بهره به لكثرته وطرفته. وأشيع توليته لنظر أوقاف الزمام والتحدث على مدرسته بمكة وعزل صهره أخي زوجته القاضي تاج الدين عبد الوهاب ابن شيخنا قاضي القضاة النجمي محمد بن يعقوب المالكي عن ذلك، فكثر المقت له والإشلاء عليه في فعل ذلك، فالله تعالى يكفيه شرّه ويعينه عليه.
وفي عصر يوم الثلاثاء ثامن عشريْ الشهر ماتت سعادة ابنة القاضي شرف الدين أبي القاسم ابن قاضي القضاة الجلالي أبي السعادات المالكي وعمرها نحو سنتين فجهّزت في يومها ودفنت بالمعلاة [٨١ ب] في تربة سلفها، وسافر والداها (^١) إلى الوادي هدة بني جابر ثاني تاريخه.
وفي فجر يوم الأربعاء ماتت ثانية التوأمين ابنة القاضي الحنفي بديع الزمان ابن الضياء فجهّزت في يومها ودفنت في المعلاة وعزّى الناس والدها بها وعمرها (^٢) أشهرا كأختها الماضية، وأراح الله والدهما منهما، فإنّ معه ذكرا وأنثى وغيرهما.
وفي ليلة الخميس سلخ الشهر وصل الخواجا … (^٣) ابن مالك الدمشقي من جدة، وكان وصل من مصر صحبة شاه بندر فواجه شيخ الفراشين نور الدين علي البيسقي في مجلس شاه بندر، فأخبره بولاية ولديْ عمه الزيني بيسق والشهابي أحمد
_________________
(١) بالأصل: والديها.
(٢) بالأصل: وعمرا.
(٣) بياض بمقدار كلمتين بالأصل.
[ ١ / ٣٤٣ ]
مشيخة الفراشين عوضه، فقال له: الوظائف تقليد لا تمليك، وإذا توجّهت إلى مكة تسمع بخبر ابنتك وما فعلته (^١) في غيبتك.
ويقال إنها خرجت إلى المسجد بعد العشاء فوجدها الزيني عبد الواحد ابن الشيخ محمد الشيبي في المسجد، وهو سكران، فكلّمها ونفرت منه فأخذ إزارها، ومرّ عليها شخص أعجمي فأنكر ذلك عليه فضربه بجنبيتِهِ أدماه بها فشاع ذلك، فترتب (^٢) عليه ما قدّره الله تعالى عليها. فلما وصل والدها إلى منزله فرحت به وأضافته فلم يلتفت إليها بل أدار كِتافَها وقَتَلها خنقًا وتدخينًا بالنار في حلقها. فلما أصبح أشاع (^٣) وفاتها، ويقال: إنه أنكِرَ عليه ذلك فاعترف بقتلها لفسقها. فسمع الحاكم مبارك بن بدر فأرسل إليه بسببها فأنكر قتلها وجاء بحكيمين وهما الشهابي أحمد القيسوني المصري وعلي بن سكيكر العطار بمكة وأراها لهما ووعدهما بمبلغ فذكرا أنها ميتة من غير قتل فتركه الحاكم، وأعطى صبيانه نحو الدينارين وللشاهدين مضاعفة ذلك وجهّزها ضحى تاريخه. فكثر كلام الناس فيه وبلغ ذلك نائب جدة الرومي فأرسل إليه يطلبه فتوجّه له وأثبت عند القاضي الحنفي بديع الزمان براءته من قتلها بشهادة الحكيمين مع أن القاضي المذكور ممن أنكر عليه أول أمره وسمع منه الاعتراف بالقتل ولا العار بذكر فسقها، وربما سمع من عياله المباشرين لقتلها معه السبب الذي قتلها وهو تكتيفها بحبل وحرق خرقة وإدخال دخانها في حلقها إلى أن ماتت بذلك. وقد سمعت ذلك من القاضي في بداءة الأمر ونفذ حكمه على المالكي الزيني عبد الحق النويري. ويقال إنه أطعمهما رشوة، فلله الأمر من قبل ومن بعد، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.
ثم توجّه إلى جدة وعاد إلى مكة بسرعة لبراءته ممّا كتبه وأثبته على الحنفي ولا
_________________
(١) بالأصل: فعله.
(٢) وردت الكلمة غير معجمة بالأصل.
(٣) بالأصل: شاع.
[ ١ / ٣٤٤ ]
تخفى على الله خافية، فالله تعالى ينتقم منه ومن الحكام والشهود بعدْلِه. وممن [ذكر] (^١) فعله لابنته بعض الشعراء في أبيات أنشدني منها الشيخ الصوفي الأديب بدر الدين حسن ابن … (^٢) الأديني الحلبي نزيل مكة قوله في المعنى:
عصيت الله نازل يا ابن مالك … بذنوب عقابها عند مالك
قد قتل بنته عتابا جهارا … في بلاد الإله يفعل ذلك
عن قريب يرى تدور عليه … دائرات تسوقه للمهالك (^٣)