في يوم الثلاثاء سادسه توجّهتُ إلى وادي نخلة الشامية المعروف بالمضيق الأعوج بعيالي رفقة والدتها لأجل الصيف بها.
وفي ليلة الأربعاء ثانيه [توفي] (^٣) الجمال محمد بن بركات المقري وصُلّي عليه ودُفن بالمعلاة، وخلّف بيتا أوقفه على. . . . (^٤).
وفي يوم الخميس ثاني تاريخه بُلّطَ مقام الحنفية بحجرٍ صوان أسود وبُنِي محرابه أمام القبة ملاصق حاشية المطاف بناء غير متقن، على نية هدْمه وتقدمته إلى وسط
_________________
(١) مُصَوّع: مدينة أرتيرية تقع على الوجه الغربي من البحر الأحمر.
(٢) بالأصل: عشرون.
(٣) كلمة سقطت من الأصل أضفناها ليتضح المعنى.
(٤) سقطت بقية الجملة من الأصل.
[ ١ / ٧٥ ]
الحاشية ليقطع به الصفّ الأول من الصلاة خلف إمام الشافعية. فالله تعالى لا يقدّر ذلك.
وفي ضحي يوم الجمعة تاسع الشهر مات القاضي جمال الدين محمد ابن القاضي أبي المكارم ابن أقْضى القُضاة شرف الدين أبي القاسم الرافعي بن ظهيرة القرشي الشافعي، فجُهّز في يومه وصلّى عليه بعد صلاة العصر قريبه قاضي القضاة الشافعي الصلاحي بن ظهيرة ومعه خلق من الفقهاء وغيرهم، ودُفِن بالمعلاة عند تربة أسلافه بالحجون، وعَمل له ربعة بالمسجد الحرام والمعلاة ثلاثة أيام، وخُتِمَ له صبح يوم الثلاثاء.
وفي آخرها توجّه قاضي القضاة الشافعي إلى جدة لأجل موسم الهنديّ.
وكان وصل إلى جدة في يوم الأحد حادي عشر الشهر مركبان (^١) من الهند، أحدهما من كنباية ويُقال له الشاهي المعروف بالناجي، وثانيهما من الديو للخواجا جمال الدين بن مالك الحلبي، وفي كلّ منهما أصناف القماش والبهار وغير ذلك. وكانت الريح عوّقتهما نحو الشهرين في المراسي قريب جدة، وأخْبَر ركَبتهما بغرق مركب وصل من دابول (^٢) يقال له. . . . (^٣) فيه نحو مائتي راكب لم يخلص منهما غير عشرة، وذلك داخل باب المندب.