فيها وصل إلى مكة الخواجا الأجل المحترم شرف الدين ابن شيخ الدهشة الحلبي بحرا من القاهرة فهرع الأعيان للسلام عليه وأخبر أنّ ملك الأمراء نائب الديار المصرية أرسل معه عدة مراسيم الجماعة منها مرسوم لشيخ الشيوخ العارف بالله تعالى ناصر الدين محمد بن عراق الدمشقي - نفع الله به - للشكر منه في شغل عين مكة وإسناد الأمر إليه في تنوير المسجد الحرام وبَطْحِهِ وزيادة عمارة عين مكة وأنه أرسل مالًا مع حامل المرسوم لذلك، ولعمارة تربة السيد حمزة بن عبد المطلب ﵁ عم النبي ﷺ بالمدينة الشريفة والعين التي عنده، وفوّض أمر ذلك إلى الشيخ أيضًا. فواجه الخواجا الشيخ وأعطاه المرسوم فقال له: أنا متوجّه لزيارة الحبر عبد الله بن عباس ﵄ بالطائف وإذا أردتم العمل في المسجد يكون وكيلي الشيخ العلامة شهاب الدين أحمد بن يوسف الزبيدي الشافعي، فقال له الخواجا: أنا متوجّه إلى جدة وأعود إلى مكة إذا قدِمتم عليها.
فسافر الشيخ في عصر تاريخه وسافر الخواجا إلى جدة في ليلة الأحد ثاني تاريخه، وأشيع أنّ له التحدّث على القبّانين والعتّالين بجدة لأجل الاطلاع على ما يُباع بها من البهار وغيره لكونه تاجر السلطان ونائب ملك الأمراء بالديار المصرية. ولم يصح ما أشيع من ولايته لنظر جدة وحسبتها وغير ذلك من الولاية للقاضي صلاح الدين بن ظهيرة لقضاء الشافعية بمكة لكنه ذكر أن ملك الأمراء أوقف أمره حتى يصل إليه الشريف ثقبة ابن السيد بركات صاحب الحجاز ويفاوضه في أمره. فالله تعالى يقدّر له وللمسلمين خيرا ويدفع عنهم [كلّ] (^١) شرّ وضيْر، بمحمد وآله آمين.
_________________
(١) كلمة سقطت من الأصل.
[ ١ / ٢٤٩ ]
وفي يوم الأحد ثاني الشهر ماتت أم هاني ابنة الشرفي يحيى بن إدريس بن عبد القوي المكي زوجة الشيخ جمال الدين محمد ابن شيخنا عفيف الدين عبد الله باكثير المكي الشافعي وأم أولاده وهي نُفَساء على ابنة ماتت قبلها فجهّزت في يومها وصلّى عليها زوجها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت بالمعلاة بتربة أجدادها لأمها بيت العراقي، وكانت أمّها ماتت في هذا العام وكذا أبوها، فالله تعالى يرحمهم أجمعين.
وفي يوم الإثنين ثالث الشهر مات الفقيه الأصيل زين الدين عبد الباسط ابن الشيخ جمال الدين فاتح بيت الله محمد بن عمر بن أبي راجح محمد بن علي الشيبي المكي. وكان وجع زمانا طويلا بالحمى والإسهال. فجهّز في يومه وصُلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة وشيّعه جماعة من الأعيان وغيرهم ودفن بتربة والده المستجدة بالقرب من تربة الشيبيين بالشعب الأقصى جوار السادة المشائخ الفضيل بن عياض وعبد الله بن أسعد اليافعي. وخلف ولدا مراهقًا من ابنة عمه الشيخ الطيب وهو مفارق لها ومخاصم لوالدتها وحزن الناس عليه لشبابه وهو في عشر الأربعين، ومولده في سنة ست وثمانين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
وفي نصف ليلة الثلاثاء ثاني تاريخه وُلِدت البنت المباركة الأصيلة ستيت ابنة صاحبنا العلامة الأصيل القاضي تاج الدين عبد الوهاب ابن شيخنا قاضي القضاة بالحرمين الشريفين نجم الدين محمد بن عبد الوهاب بن يعقوب المالكي وأمّها سيدة قريش ابنة قاضي القضاة بالحرمين الشريفين المحيوي عبد القادر ابن الشيخ نجم الدين بن ظهيرة القرشي سبطة قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود بن ظهيرة، فهنّأه الناس بها، فالله يحييها له ويعضدها بذكَر صالح.
وفي أول هذه الجمعة فُرّق حب دشيشة السلطان الأشرف قايتباي - رحمه الله تعالى - على أهل رباطه وأرباب وظائفه غير الصدقة، فأعْطِيَ كل واحد إردب حبّ
[ ١ / ٢٥٠ ]
ستة أمداد بالكيل المكي، ومجموعه ألف إردب وخمسمائة إردب، وكان ثلاثة آلاف إردب فنقص ثلثها سرقة في البحر، وبيع سدسها وصرف عليه لأجل الكراء وغير ذلك. وكان المتولي لتفرقته المشدّ الرومي والقاضي الشافعي نور الدين بن ناصر والناظر على الدشيشة القاضي عز الدين فائز بن ظهيرة على العادة.
وارتفق أهل الرباط بالحب وباعوا بعضه ونزل سعر الحبّ في السوق بحيث بيعت الربعية منه بمحلق ونصف لفرقه، ومن غيره بمحلقين إلّا ربعًا وأقلّ من ذلك وأكثر، فالله يرخّص أسعار المسلمين ويرحم الواقف ويجزي الناظر على ذلك خيرا.
في ضحى يوم السبت ثامن الشهر مات النجيب البارع صفي الدين محمد ويُدعى جار الله ابن الشيخ العلامة الموقّع تقي الدين محمد رمضان العزي القاهري الحنفي نزيل مكة المشرفة وعمره أربعة عشر ونصف، ومولده في عشري المحرم سنة ٩١٢ بالقاهرة واعتنى به والده فأسمعه على جماعة من الشيوخ بمكة وغيرها واجتهد عليه فحفظ أربعة عشر كتابا في فنون شتى (^١) فمرض نصف سنة بالحمى واشتغل في آخرها، ثم قضى نحبه فجهّز في يومه وصلّى عليه عند باب الكعبة ودفن في المعلاة بشعب النور وحزن عليه والِداه حزنا كبيرا لكونهما ليس معهما غيره إلّا ابنة تقاربه في السن، فالله تعالى يرحمه ويعوّض كلًا منهم الجنة.
وفي يوم تاريخه ظهرت خَبِيئةُ ذهبٍ في قبر بالمعلاة، اطلع عليها جماعة من الحفارين واقتسموها بينهم فبلغ الحاكم القائد مبارك بن بدر ذلك فمسكهم وأخذها منهم بعد ضرب بعضهم وحبسهم وهي قليلة تأتي ثلاثين دينارا ذهبًا سكة أهل الغرب ذهبا مليحا خالصا.
وفي ضحى يوم الإثنين عاشر الشهر مات شيخ السدنة العلامة الأصيل فاتح
_________________
(١) كلمة غير واضحة بالأصل.
[ ١ / ٢٥١ ]
بيت الله الجليل … (^١) المدعو الطيب ابن الشيخ سراج الدين عمر بن أبي راجح محمد بن علي الشيبي المكي الشافعي وعمره ثمانون (^٢) سنة بعد توعكه نصف سنة بالحمى والإسهال والفالج بحيث بطل بعض أعضائه. فجهّز في يومه وصلّى عليه قاضي الشافعية الآن النوري بن ناصر بعد صلاة العصر عند باب الكعبة وشيّعه جماعة من الأعيان وغيرهم. وكانت جنازته حافلة ودفن على قبر مشائخ السدَنة (^٣) في الشعب الأقصى بالمعلاة جوار الشيخ فضيل بن عياض ورفقائه المشائخ الصوفية، نفع الله بهم ورحمهم. وخلف ولدا اسمه يحيى. وتولّى فتح الكعبة بعده أخوه الشيخ عبد الله وهو أصغر منه بثلاث سنين ولم يستَنِبه في حياته لخصام بينهما. ويقال إنه فرح بموت الزيني عبد الباسط ابن أخيه لما سمع بموته فعاش بعده جمعة ولحِقه، فسبحان الحي الذي لا يموت.
وفي يوم تاريخه وصل إلى مكة من جدة البدري حسن ابن القائد نور الدين علي بن مبارك الحسني الحاكم بمكة كان وهو مريض وحصل له ماخولية (^٤) في عقله، وكانت تعتريه في بعض الأحيان وفي الغالب يكون عاقلًا مع الحشمة والتودد للناس والصبر على الشدة والبأس. فقدّر الله تعالى أنه قويَت عليه الماخولية وغفل عنه أهله فدخل إلى مخزن وعلّق به حبلًا فشنق فيه نفسه، فلمّا دخلوا إليه وجدوه قد مات. فحزن عليه والده وأخته وجميع أصحابه ومعارفه لشبابه، وجهّز في يومه وصُلّي عليه عند باب الكعبة مع فاتحها الطيب الشيبي وشيّعا جميعا إلى المعلاة ودفن بالحجون بجانب تربة بني زائد والخواجا محمد سلطان، ﵀ وعفا عنه وعوضه في شبابه الجنة، فإنه عمره نحو ثلاثين سنة.
_________________
(١) بياض بمقدار كلمة بالأصل.
(٢) بالأصل: ثمانين.
(٣) وردت الكلمة بالأصل غير معجمة.
(٤) ماخولية: كذا بالأصل وهو خطأ صوابه "ملنخوليا": مرض عقلي نفسي.
[ ١ / ٢٥٢ ]
وفي يوم الثلاثاء ثاني تاريخه ماتت زين الكمال ابنة عبد الله الحبشية موطوءة قاضي القضاة الشافعي كان الصلاحي بن ظهيرة. فجهّزت في يومها وصلّى عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة نائب سيّدها قريبه القاضي شرف الدين أبو القاسم بن ظهيرة الشهير بالرافعي وشيّعها جماعة من الأعيان ودُفنت بالمعلاة داخل تربة سيّدها بالحجون وحزن عليها فالله تعالى يرحمها ويعوّضه فيها خيرًا.
وفي ليلة الخميس ثالث عشر الشهر مات الفقيه العدل المرتضى العارف بصنعة المواثيق كاتبه رضي الدين محمد ابن الشيخ العلامة نور الدين علي بن محمد الحناوي ثم المكي المالكي بعد توعكه ثلاثة أشهر بالحمى وغيرها وطاب في بعضها وغسل أوراقا في المواثيق والحساب على جماعة خشي منها الضرر على أهلها من ولده المحبي محمد فندم عليها واعترته (^١) حرارة في باطنه كما أخبر به من طبّه.
وجهّز في ليلته وصُلي عليه عند باب الكعبة وشيّعه جماعة من الأعيان وغيرهم (^٢) ودفن على أبيه بالمعلاة بالقرب من تربة بني شيبة بفم الشعب الأقصى، رحمه الله تعالى وعفا عنه، فإنه كان ذا حدّة وحمق وخصام مع من لا يوافقه على غرضه، بحيث أفضى به ذلك إلى ذكر الناس له إلى ما لا خير فيه لكنه عارف بصَنعته مظهر للحق في غالب حالته، سامحه الله (^٣) ورحمه.
وفي ليلة الجمعة ثاني تاريخه ماتت المرأة الأصيلة سعادة ابنة الشيخ العلامة نجم الدين محمد ابن القاضي نجم الدين محمد بن أبي البركات بن ظهيرة ابن قاضي الحرمين المحيوي عبد القادر، وزوجة القاضي تاج الدين محمد ابن قاضي القضاة الجمالي أبي السعود بن ظهيرة، فجهّزها زوجها جهازا فائقا كعادته وارتكب فيه الديون، وصلّى عليها أخوها بعد صلاة العصر عند الحجر الأسود وشيّعها خلق من
_________________
(١) بالأصل: واعتراه.
(٢) بالأصل: وجهزه جماعة من الأعيان وغيره.
(٣) كلمة سقطت من الأصل.
[ ١ / ٢٥٣ ]
الأعيان وغيرهم ودفنت داخل تربة جد زوجها في محل كان أعدّه أخوه الكبير قاضي القضاة الشافعي الصلاحي بن ظهيرة لنفسه فوقع بينهما كلام بسببه ثم تركه لها، رحمها الله تعالى.
وكانت شهدت لزوجها في مرضها بتمليك مخلّفها من أثاث البيت مع مهرها والاعتراف له بمبلغ ثلاثمائة دينار - ويقال خمسمائة - فتشوش أخوها من ذلك وخاصمه بسببه قبل موتها وكان قبل زواجها أشهد عليها أخوها بمبلغ لنفسه أنفقه عليها واعتاض بذلك مخلّفها من أبيها في الأملاك، فكان فعلها من جزاء عمَله.
وفي ليلة الإثنين سابع عشر الشهر ماتت سيّدة الكل ابنة الخواجا حافظ عبيد العجمي زوجة الخواجا علي راحات وأم ولده أبي بكر بعد توعكها مدة يسيرة، ووصيتها بدين نحو أربعمائة دينار. فجهّزت في ليلتها وصُلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة في تربة والدها.
وفي هذه الجمعة جاء جماعة من المدينة الشريفة وأخبروا أنها محاصرة من عِيرِ شيخ بني لام وأنه قطع نخيل البركة التي عند جبل أحد وهي للأشراف بني حسين وأنه طلب منهم مالا فجعلوا له بعض التمر والحب وغير ذلك كعادته معهم، فبلغ ذلك صاحب مكة السيد الشريف بركات بن محمد فأرسل سرية فيها ولده الشريف أبو نمي وبعض إخوانه وقريب مائة فرس وأضعافها من الرجل ووَرّى بتوجّههم إلى أهل الصفراء (^١) في طريق المدينة الشريفة، فالله تعالى يؤيدهم وينصرهم.
وأشيع سفر الفرنج المخذولين من بلاد دهلك إلى جهة الهند وذلك لوجعهم ولرد هونهم بها وحصرهم فيها (^٢). وأن المركب الشاهي الذي فيه اللاك صدقة
_________________
(١) الصفراء: في الطريق بين مكة والمدينة، وصفها الجزيري في الدرر الفرائد ص ٤٦٠.
(٢) كذا وردت الكلمة بالأصل.
[ ١ / ٢٥٤ ]
السلطان مظفر شاه الكجراتي على أهل الحرمين الشريفين وصل إلى بندر عدن بالسلامة وكان قصده التوجه إلى جدة، فلما سمع ناخوذته بأنّ الفرنج توجّهوا إلى دهلك صدّ عنهم. فالله تعالى يهلكهم ويسلّم المسلمين منهم.
وفي آخر الشهر وصل في البحر من الطور جلبة فيها أربعمائة حمل دقيق صدقة على أهل مكة من عند ملك الأمراء نائب الديار المصرية، ويقال من الخنكار سليم خان ابن عثمان وأن المتكلم عليها شخص رومي وصل معه ثلاثة مراسيم أحدها للشريف بركات بالوصية به والمسامحة في عشورها، وثانيها بتقدّمه بخراب قبّة مقام الحنفية إلى حاشية الطواف وعمل مقصورة عليه، وثالثها لنائب جدة، فسامح الشريف بعشوره في الدقيق.
ونقل إلى مكة المشرفة ورقة (^١) حَررت تركة الحاج محمد شنيبل الدمشقي التاجر الواصل من الهند في عام تاريخه ومات في طريقه قريب جدة، وخلّف بنتا وزوجة حاملا ولدت ذكرا في شهر رجب وأوصى بثلث مخلّفه لأهل الحرمين الشريفين، فضُبط جميع ماله فجاء ثلاثين ألف دينار، وأخذ الشريف ثلث الثلث على عادته في الصدقات، وأخذ قاضي جدة ابن قاضي مكة ابن ناصر الثلث الثاني على عادته في الصدقات الثاني (^٢) وأخذ أهل المدينة الثلث الثالث، وشرع قاضي مكة في كتابة قائمة لتفرقتها على أهل الحرمين، وغيرهم، فالله تعالى يُلهمه الخير.
وفي ليلة الخميس ثامن عشري الشهر وصل إلى مكة ولد للشريف أبي الغيث ابن صاحب مكة السيد محمد بن بركات وهو ميت وعمره اثنتا عشرة سنة فجهّز في ليلته وصُلي عليه بعد صلاة الصبح ودفن بالمعلاة، رحمه الله تعالى وإيانا.
وفي يوم السبت سلخ الشهر مات المقرئ محيي الدين عبد القادر ابن (^٣)
_________________
(١) بالأصل: وقت.
(٢) كذا بالأصل.
(٣) بياض بمقدار كلمتين بالأصل.
[ ١ / ٢٥٥ ]
المصري صهر الخواجا جلال الدين القرشي - جارُنا - وكان مريضا بالإسهال وتوجّه إلى جدة فزاد عليه ذلك فرجع إلى مكة وأقام بها ثلاثة أيام ثم مات، فجهّز في يومه وصُلي عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة داخل تربة الشيخ شرف الدين المجذوب، نفع الله به، وخلّف زوجة وصبيين صغيرين، جَبرهما الله تعالى.
وحدثت في هذا الشهر واقعة شنيعة مخِلّة بالدين عمِلها بعض القضاة المحيرين (^١).
وهي أن شخصا يقال له حسين السولي مات وخلّف بنتًا وعصبة وتركة لها صورة من النخيل والثمار والحب وأوصى بثلث مخلّفه لعصبته، وأثبتوا ذلك على النوري علي ابن القاضي المالكي الزيني عبد الحق النويري بعد أن أخذ منهم نحو عشرة أشرفية، ونفذ ذلك القاضي الحنفي بديع الزمان بن الضياء بمبلغ أشرفيتين وأخذ الشهود مثلها، فبلغ ابنة الميت ذلك فتكلم لها جماعة مع القاضي المثبت وجعل له ما لا يقال خمسين دينارا فطلب خصمها بحضرة وكيلها وأمره بإحضار مستنده الذي أثبَته له فأحضره إليه فقطعه بحضرته وقال له: رجعتُ عن حكمي، فتوجّه الخصم إلى القائد مبارك بن بدر الحاكم بمكة وتكلم معه في ردّ دراهمه التي أخذها القضاة منه فأمرهم بردها له. وسمعتُ أن المالكي ردها وأما الحنفي فقال: أنا منفّذ والعمدة على الحكم. فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم، وبالله المستعان.