وفي أوله أصبح بمكة صاحبها الشريف أبو (^٢) نمي فتوجّه له الأعيان للسلام عليه بقدومه وبالشهر.
وفي ليلة الجمعة ثانيه دخل مكّة نائب جدة داود الرومي رفقة ملك التجار السيد علاء الدين الحسيني ونزل عنده في داره المجاورة لباب العمرة أحد أبواب المسجد الحرام وقصدهما أرباب الوظائف وغيرهم للسلام عليهما. ثم ركباهما وتوجّها لمنزل السيد الشريف أبي نمي وسلّما عليه وعادا إلى المسجد وجلسا في الحطيم حتى جاءهما الشريف بجماعته والقضاة الأربعة والخلق. وقرئ فيه ثلاثة مراسيم للشريف جاءت مع قاصده القائد أحمد بن نصر الحسني اثنان من الروم
_________________
(١) بالأصل: وكان.
(٢) بالأصل: أبي.
[ ١ / ٤٦٩ ]
خنكاريان وثالث بمضمونهما من نائب القاهرة. وفيها (^١) إخبار الشريف بوصول قاصده إلى الأبواب الخنكارية مطالعتهم (^٢) وهداياه فقُبلتْ وقوبلتْ بالتعظيم والإكرام، وإخباره أنّ العادة القديمة ضبط التركات ويأخذ الشريف منها ما كان دون ألف دينار وما كان فوقها فهو للسلطنة، وإننا أرسلنا جماعتنا يضبطون ذلك. فيفهم من هذا الطمع في أموال الأموات. فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.
وبعد فراغ قراءة المراسيم لبس الشريف أبو (^٣) نمي خلعة عظيمة على عادته وطاف بها أسبوعا ودعا له الرئيس فوق ظلة زمزم كعادته فتكدر الناس (^٤) بما وقع من أساطين المطاف النحاس الموالية لمقام الحنابلة جهة زمزم عند وصول الشريف لتحت الحطيم لأجل سماع المراسيم وازدحام الخلق عند رؤيته. فسقط على جماعة من الرجال والنساء وسلمهم الله ما عدا طفل مراهق عُمُره ثلاث عشرة سنة وهو النجل السعيد الشهيد زين الدين عبد الصمد ابن القاضي فخر الدين أبي بكر ابن قاضي المسلمين نور الدين علي المرشدي الأنصاري الحنفي ففاز بالشهادة في وقته أمام الحجر الأسود، وحُمل إلى منزله فنعاه أهله وجهّز في وقته وصلّي عليه عقب صلاة الجمعة وشيّعه خلق إلى المعلاة، ودفن بتربة سلفه بالشعب الأقصى وحزن الناس عليه كثيرا لشبابه وعقله. فالله تعالى يعظّم لوالديه الأجر ويرزقهما العوض فيه.
وفي عصر يوم تاريخه توجّه الشريف أبو (^٥) نمي للسلام على نائب جدة في مسكنه بالمدرسة العينية المجاورة للمسجد الحرام وألبسه خلعة خنكارية قال له إنها خرجت معه قبل وصول قاصده للروم، وقرأ له مراسيم عنده، ثم توجّه بعده بعد قلع
_________________
(١) بالأصل: وفيهم.
(٢) كذا بالأصل.
(٣) بالأصل: أبي.
(٤) بالأصل: النار.
(٥) بالأصل: أبي.
[ ١ / ٤٧٠ ]
خلعته بمنزله لملك التجار. ويقال إنه البسه الآخر خلعة قلعها بباب داره وتوجّه لمنزله وأقام به إلى عصر يوم السبت ثاني تاريخه. ثم توجّه إلى فريقه بالوادي وتخلف بعده القائد الأعظم المدبّر للمملكة زين الدين جوهر المغربي الحبشي لمشترى أماكن بوادي الخضراء طلبها السيد الشريف من جماعته، وتوقف بعضهم في بيعها منهم أولاد القاضي عبد الحق النويري المالكي وزوج ابنة عمهم الخواجا شهاب الدين أحمد الحلبي ودفع لكل منهما نحو ثمانمائة أشرفي وأشهد (^١) عليهم. وأما بيت ابن زائد فتوقف كبيرهم الشيخ أبو سعد حتى توجّه له القائد جوهر المغربي إلى منزله فطلب منه أن يشتري له حصة من شريكه الشيخ نور الدين علي بن جوشن في مكان بوادي الخضراء فأجابه إلى ذلك ولم يفصل أمر الباقين من أولاد أخيه لتوقفهم واحتياجهم إلى أماكنهم لأجل غلال الحب فيما يتقوتون به وهم أيتام. وقصد الشريف عمل أصيلة كبيرة لولده الطفل شهاب الدين أحمد، وحظر نقيبه فيها عينها على عرب الأودية، ولله الأمر.
وفي جمعة تاريخه عُمّرت حاشية المطاف بردّ الأساطين النحاس الواقعة على حالها وغيّر منها الطارفة بأسطوانة من حجر أسود، وكذا في الجهة المقابلة لها أمام باب السلام. وكانت الأسطوانتان (^٢) فيه قديما وأخرجتا منه في عمارة الأروام عام اثنين وثلاثين وتسعمائة (٩٣٢ هـ / ١٥٢٦ م). وكان المباشر لعمارة ذلك الزيني مصطفى الرومي مشدّ العين والعمائر الخنكارية بمكة المشرفة، أثابه الله تعالى.
وفي ليلة الأربعاء سابع الشهر سافر من مكّة السيد علاء الدين ملك التجار ورفقته نائب جدة الزيني داود الرومي ولاقاهم بوادي جدة ناظر المبرة الهندية الملك إقليم خان، وكان قصده التوجّه لمكة لتفرقة أسماء العامة، فتخلف عنه وكيلها
_________________
(١) بالأصل: أرشهد.
(٢) بالأصل: الإسطوانتين.
[ ١ / ٤٧١ ]
الخواجا خليل القيلاني لفتنة بينهما، فاجتمع الأمين بنائب جدة وملك التجار وذكر لهما حاله، فأشارا عليه بالعود صحبتهما لجدة حتى يصلحا بينهما فقدّر الله تعالى ملاقاة الخواجا خليل لهم عند الغار وهو راكب في شقدف فنزل لمواجهتهم فأصلح نائب جدة بينه وبين إقليم خان وعادا جميعا لمكة بعد أن أشيع عودهما لجدة وتضرر أهل مكّة لذلك لتفرقة المبرة عليهم.
وكان وصولهم في ليلة الجمعة تاسع الشهر وسكن كل منهما في منزله وتوجّه الأعيان وأرباب الوظائف للسلام عليهما. ثم إنهم اجتمعوا بعد صلاة الجمعة في منزل الشريف فارس بن شامان الذي هو في رحبة أجياد الكبرى أمام منزل (^١) دار السعادة مسكن صاحب مكّة الموضوع فيه قماش الصدقة التي تحت أيديهم لأجل التفرقة على الأسماء العامة.
فشرعوا في تفرقتهم من وقتهم إلى آخر النهار وبدؤوا بالقضاة والفقهاء وجعلوا لكل نفر من الأحرار والأرقاء الكبار والصغار أشرفيين فضة نصفها نقد ونصفها قماش من الكندكي (^٢) الأحمر والأسود والتفاصيل للقطن وغير ذلك من المحارم من التفاريق الكاسدة. واستمروا على ذلك عشرة أيام متوالية جميع النهار حتى عموا الفقهاء وأتباعهم وغالب العامة. وجعل لكل نفر من العامة أشرفي واحد والأتباع الفقهاء أشرفي ونصف ولكل قاض - عدد ثلاثين نفرًا - ستّون أشرفيا، ويقال: أزْيَد من ذلك.
وكان جملة الفقهاء وأتباعهم نحو ثلاثة آلاف نفر، وأربعة على ما يقال. وجملة العامة نحو عشرين ألف نفر، تُرك نصفهم أو أقل من ذلك. وأخذ الشريف أبو نمي صاحب مكّة ثلث المسمى لهم من المال وهو أربعة وعشرون ألف أشر في قدر ثمانية
_________________
(١) بالأصل: منزله.
(٢) الكندكي: ثياب من الصوف المتين، كلمة فارسية، انظر دوزي DOZY: ملحق المعاجم العربية ٢: ٤٩٢.
[ ١ / ٤٧٢ ]
آلاف. وأخذ القائد جوهر المغربي وغيره من أتباع الشريف، جملة أسماء بمبلغ كبير. واحتمى الوكيل بهم على الضعفاء.
وفي يوم الأحد ثالث يوم التفرقة وهو حادي عشر الشهر شرع الملك إقليم خان في تفرقة مَبَرّة تحت يده ذكر أنها للوزير تاج خان الهندي، يقال إنها ألفًا أشرفي كتِبتْ بأسماء القضاة والفقهاء. أخذ الشريف أبو نمي ثلثها وأعطى لكل قاض أربعة وعشرين أشرفيا، ولكل نائب نصفها ولكل خطيب ثلثها ولكل إمام ثلثها، وأعطى لبعض الناس أقل من ذلك بحسب حالهم.
وفي يوم الأحد ثامن عشريْ الشهر تمت تفرقة عامة مكّة على ترتيب حالاتهم. وكانت البدأة بباب السلام مع السويقة والشبيكة والمسفلة وأجياد وجبل أبي قبيس والجزيرة وسوق الليل والمعلاة وشعب عامر والنقعة والقرارة والفلق، وخُتِم به.
ثم إن الأمين والوكيل جمعا الفقراء المجرّدين في منزل بالسويقة ليلة الإثنين ثاني تاريخه وأعْطِيَ لكل نفر محلق كبير خمسه، وكندكية سوداء أو فنقة (^١) مقدار كل واحد أشرفي.
وبعد ذلك سافروا لجدة لإدراك سفر المراكب للهند. وكتب لهم القضاة وأرباب الوظائف محضرا بتفرقتها على أربابها وجُعِل لهم مبلغ على ذلك. وعند الله يجتمع الخصوم. فإن حقيقة الحال نال فيها الغني أكثر من الفقير لقوة الغني وضعف الفقير. فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.
وفي ليلة الثلاثاء عشريْ الشهر وصل لمكة صاحبها أبو نمي الحسني من الوادي وهو مريض بالحمى، فتوجّه الأعيان للسلام عليه وتحجّب عن كثير منهم. فالله تعالى يعافيه، ومن الأسواء يقيه، فإن الناس آمنون بوجوده مطمئنون في بلاده.
_________________
(١) كذا بالأصل.
[ ١ / ٤٧٣ ]
وفي يوم الخميس ثاني عشريْ الشهر فرّق قاضي القضاة الشافعي ناظر المسجد الحرام المحبي بن ظهيرة مَبَرّة ثانية لصاحب دِلّي بأمر [ملك] (^١) الهند التي أرسل بها الشيخ بيسق بن عبد الله بن عمر بن بيسق شيخ الفراشين بالحرم الشريف المكي من الهند، وأنه توجّه لبلاده ودفعها له نقدا، اشترى له قماشا، يقال إنه بيع بجدة على يد قريبه الشيخ نور الدين علي بن أبي الفتح بن بيسق بأمر قاضي القضاة الشافعي، ما جمْلتُه عشرة آلاف، نصفها لأهل مكّة ونصفها لأهل المدينة الشريفة. أخذ الشريف النصف من تعلّق أهل مكّة، وهو ألفان وخمسمائة، زائد عن عادته القديمة وهو الثلث. وفرّق الشافعي النصف الثاني نقدا أو قماشا من البيت (^٢) والكندكي المندلي (^٣) وغير ذلك. فأعْطِيَ لكل قاض أربعون أشرفيا وللنواب نصفها، وللخطباء وفاتح الكعبة قريب من ثلثيها ولغالب الأئمة أزْيَد من ثلثها ولي تسعة أشرفية وللأخ ستة وباقي الناس دون ذلك على مراتبهم. وسخط غالب الناس فيها لاختلاف القواعد في النسمة، واعتذر القاضي بكثرة الناس وتطلع كل واحد إليها. والله أعلم بحقيقتها.
وفي ليلة السبت رابع عشريْ الشهر وصل لمكة علاء الدين ملك التجار من جدة وتوجّه الأعيان للسلام عليه. كتب الله سلامته وجميع المسلمين.
وفي صبح يوم الأحد خامس عشريْ الشهر شُمّرتْ ثياب الكعبة الشريفة على عادتها القديمة، ويُقال إحرامها.
وفي يوم تاريخه فرق القاضي الشافعي مبرَّتين على الفقهاء إحداهما (^٤) وصية المرحوم الخواجا محب الدين العجمي أخي الخواجا زين الدين الناظر بجدة كان.
_________________
(١) كلمة سقطت من الأصل، أضفناها لتمام المعنى.
(٢) كذا بالأصل.
(٣) المندلي: نسبة إلى مندل: من بلاد الهند اشتهرت بالعطر النفيس. ياقوت: معجم البلدان ٥: ٢٠٩.
(٤) بالأصل: أحدهما.
[ ١ / ٤٧٤ ]
قُبضتْ من أخيه خمسمائة أشرفي، وثانيتهما (^١) قدم بها بحرا شخص رومي يقال له يونس السنابيكي الرومي وقدرها خمسمائة أشرفي، فُرّقتْ بمنزل الشافعي. فأعطى لكل قاض سبعة أشرفية والنّواب نصفها وللأئمة ثُلثُها، ولي من الجهتين ثلاثة أشرفية ولأخي اثنان. وسخط الناس في تفرقتها، فإن القاعدة لكل قاض من الألف عشرين وللنواب نصفها. واعتذر المفرّق، قاضي الشافعية، بكثرة الناس وسؤالهم في كتابته وهو معذور فيهم.
وفي ليلة تاريخه وصل لمكة ملك التجار السيد علاء الدين الحسني فذهب الأعيان للسلام عليه (^٢).
وفي ليلة الإثنين سادس عشريْ الشهر وصل لمكة من البحر أمير الصعيد داود بن أحمد بن يونس بن إسماعيل بن يوسف بن عمر الهواري وصحْبته جماعة من أقاربه به وزوجتان له إحداهما (^٣) ابنة عمه الأمير علي بن منصور بن يونس بن عمر وأخوها منصور وهم في محمل زائد. وسكن بالسويقة الشامية وأخذ زوجته في بيت الشيبي وتوجّه القضاة للسلام عليه في منزله وبالمسجد الحرام فلم يروا منه القيام والإكرام، فتوقف كثير من الناس من التوجّه إليه. وأراد هو التوجّه لصاحب مكّة الشريف أبي نمي لتوعّكه وأرسل إليه يخبره بذلك. ثم طرأ له عدم التوجّه إليه أخْذًا من جماعته [لإطلاق] (^٤) لسانهم في صاحب مكّة لعدم التفاته إليهم. فبلغ جماعة الشريف ذلك فأرسل له هدية من الكباش خمسين وقماشا وغير ذلك. فأرسل له عوضها خيولًا وتُحَفا كان أعدّها لهم.
وكتب أسماء أرباب الوظائف وغيرهم من الفقهاء والمستحقين في قائمة على
_________________
(١) بالأصل: ثانيهما.
(٢) قارن هذا الخبر بالذي ورد قبل هذا بفقرتين، فهو تكرار لنفس الخبر.
(٣) بالأصل: أحدهما.
(٤) كلمة غير مقروءة بالأصل، لعل صوابها ما وضعناه بين عاقفتين.
[ ١ / ٤٧٥ ]
أن يعطي كل واحد ويْبة قمح، ووصل معه عدّة جلاب فيها قمح وغيره، بل فرّق دراهم (^١) على أرباب الوظائف من القضاة والأئمة والخطباء وأرباب الشعائر بالمسجد الحرام - يقال نحو ألف دينار - وعلى الفقراء المجرّدين مثلها. وما وَجَد مَن يشير عليه بتفرقتها، فإنها كانت تعمّ غالب أهل مكّة. وكان ملازما له المحيوي عبد القادر بن عمر الحضرمي الخراز لكونه رافَقَه من مدة. وتوجّه صحبة ولده بهديته إلى الروم. ونال الخير بسببه، ثم أنه سافر لبلده صحبة الركب المصري.
وفي ليلة تاريخ وصول صاحب الصعيد دخل مكّة الأمير شرف الدين يحيى الحمزاوي، أخو (^٢) أمين الديار المصرية الأمير جانم الحمزاوي، وصحبته جماعة من أتباعه، فارقوا الحاج من وادي ينبع وأخبروا بتأخّرهم عن وقتهم في دخولهم إليه، وكان في عشريْ الشهر. وأن الحاج حصلت (^٣) له مشقة في الطريق من الحر والعطش ورجع بعضهم من عجرود. وبيعت قربة الماء في تيه بني إسرائيل بدينار ذهب سلط ني، مع وجود الرخاء في القوت وعليف الدواب.
وفي ليلة الخميس سادس عشريْ الشهر وصل لمكة ابن أخت الباشا سليمان الخصي نائب الديار المصرية واسمه الكيواد (^٤) - يعني النجم - وطاف وسعى وسكن في القصر علو باب إبراهيم - أحد أبواب المسجد الحرام - وقصده الأعيان في صباحها للسلام عليه.
وفي ظهر تاريخه دفع الحاج وخرج الناس: الشريف أبو القاسم بن السيد بركات الحسني شقيق صاحب مكّة السيد أبي نمي والقاضي الشافعي المحبي بن ظهيرة وجماعة من الأعيان لملاقاة أمير الحاج من العمرة، فلاقوه بها وفات القاضي الشافعي
_________________
(١) بالأصل: دراهما.
(٢) بالأصل: أخي.
(٣) بالأصل: حصل.
(٤) لم نجد ترجمة لهذه الشخصية المذكورة.
[ ١ / ٤٧٦ ]
طلوع جبل أبي قبيس لرؤية الهلال وأمر الشهود بالطلوع إليه، فطلعوا ولم يروا الهلال. وتحدث الناس ولم يثبت ذلك، بل شائع يتفوهون به على الألسنة.
وفي عشاء ليلة الجمعة سلخ الشهر دخل مكّة أمير المحمل المصري مِشَدّ الشون تنم الجاركسي الأشرفي وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر.
وفي صباح تاريخه عرض له السيد أبو القاسم أخو (^١) صاحب مكّة السيد أبي نمي - لتوعّك أخيه - بعسكر كبير من الخيل والرجل وصحبته القاضي الشافعي ونائب جدة داود الرومي والسيد علاء الدين ملك التجار وأمير الصعيد داود بن عمر الهواري. وألبس الشريف أبا (^٢) القاسم خلعة أخيه بلا طبق على رأسه، ووصلوا معه إلى درب المعلاة، ونزل أمير الحاج هناك كالسنة التي قبلها. ودخل الحاج جميعه إلى البلد ولم يمنعوا من ذلك. ويُقال إن أمير الحاج هو السبب فيه، وما عُلِم حقيقة حاله والله أعلم بها.