لم يكن في اعتقاد عائشة ﵂ ومن معها أنّ فتنة ستقع، ولم يخطر ببال أحد منهم أنّه سيكون قتال بين المسلمين، خِلافًا لما يصوّره البعض من أنّ خروجهم كان لقتال عليّ الّذي تهاون في محاسبة قتلة عثمان بزعمهم، وأنّ خروجهم لا يسلم من العصبيّة والأهواء والمطامع والتّنازع على الملك وغير ذلك من الافتراء على الصّحابة ﵃!
ومّما يدلّك على أنَّ حادثة الجمل لم تقع عن عصبية، ولم تحدث بتدبير من عائشة أو
_________________
(١) ابن حجر " المطالب العالية " (م ١٨/ص ١٤٤/رقم ٤٤٠٦) وقال المحقّق: صحيح بهذا الإسناد، ورواته ثقات.
(٢) وادي السّباع: الّذي قُتِلَ فيه الزّبير بن العوّام، بين البصرة ومكّة، بينه وبين البصرة خمسة أميال. ياقوت " معجم البلدان " (ج ٥/ص ٣٤٣).
(٣) أحمد " المسند " (ج ١/ص ٤٦٤/رقم ٦٨١) والحاكم في " المستدرك " (ج ٣/ص ٣٦٧) كتاب معرفة الصّحابة، وانظر " كتاب الثّقات " (ج ٢/ ص ٢٨٣) و" تاريخ خليفة بن خيّاط " (ص ١٨٦).
[ ١٦٤ ]
عليّ أنّ عبد الرّحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة، أخا عائشة ﵂، شَهِدَ الجمل مع عائشة وأخوه محمّد مع عليّ بن أبي طالب ﵁. قال الحافظ: " عبد الرّحمن بن عبد الله وأمّه أمّ رومان والدة عائشة شهد وقعة الجمل مع عائشة، وأخوه محمّد مع عليّ " (^١).