وخلاصة احتجاجهم أنّ النَّبيَّ - ﷺ - عاتبه الله تعالى على قبوله الفداء من أسرى بدر، وعاتبه على قبوله أعذار المتخلّفين عن غزوة تبوك، كما عاتبه على إخفاء أمر زواجه من زينب ﵂، وعلى انشغاله عن ابن أمّ مكتوم الأعمى بدعوة كبار المشركين؟!
وهذه المسائل الّتي يثيرونها للاستدلال على عدم عصمة النَّبيِّ - ﷺ - ليست شيئًا؛ فما نُسِب للنَّبيِّ - ﷺ - من ترك الأولى والأفضل، ليس فيه شيء من إثبات الذّنب والمعصية، فالنَّبيُّ - ﷺ - معصوم من الذّنوب جميعًا قبل النُّبوَّة وبعدها على التّحقيق.
وما وقع به النَّبيُّ - ﷺ - عن سهو أو تأويل، لا يتعدّى كونه أُمُورٌ هَيِّنات لتؤكِّد بشَريَّته أمام الخلائق، فبعض المسائل كان أمرها متروكًا لاجتهاد الرّسول - ﷺ - بالرّأي؛ لأنه لم يُوحَ إليه فيها بشيء، فكان اجتهاده - المأذون به شرعًا - يؤدّي به إلى الحسن متعدّيًا الأحسن، وإلى الفاضل تاركًا الأفضل، فيرشده الله بعد ذلك إلى ما هو أولى وأتمّ وأكمل. وهذه المسائل في حقّ غيره ليست بذنب، وإنما عُوتِبَ عليها النَّبيُّ - ﷺ - كما أجاب علماؤنا بالنَّظر لقدر منزلته - ﷺ - من معرفة الله تعالى.
أمّا اجتهاده في أسرى بدر، فبعد أن استشار أصحابه، مَالَ إلى رأي أبي بكر ﵁ وقبل الفداء منهم، فنزل قول الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ [الأنفال] وهذا منسوخ بقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً (٤)﴾ [محمّد].
[ ٩٠ ]
أي لولا حُكْمٌ من الله سبق بإحلال ذلك لكم، لأصابكم في أخذ الفداء من الأسرى قبل أن تؤمروا عذابٌ عظيم، والآيات فيها عتاب للنَّبيِّ - ﷺ - على أخذ الفداء قبل أن يكثر القتل والقهر في العدو، ويبالغ فيه.
ولم يوجّه الله ﵎ العتاب للنَّبيِّ - ﷺ - مباشرة، وإنّما عرّضَ به تلطّفًا به - ﷺ - ألم ترَ أن الله تعالى قال: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ﴾ والمراد نبيُّنا - ﷺ - وقال: ﴿تُرِيدُونَ﴾ ولم يقل: تريد. وإنّما عتب عليه لعلو مكانته عند الله؛ وإلَّا فقد استقرّ حكم الله في النِّهاية على رأيه، فقد وافقه الله تعالى آخرًا، قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩)﴾ [الأنفال] والمعنى: أنَّ الله قد أحلّ لكم الفداء، وأنّه ﵎ غفور لما أخذتم من الغنيمة قبل حِلِّها، رحيم بكم إذ أحلَّها لكم.
وفي صحيح مسلم عن عمر ﵁ قال: " فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله - ﷺ -: لأبي بكر وعمر: ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا نبيّ الله هم بنو العمّ والعشيرة، أرى أن تأخذَ منهم فدية، فتكون لنا قوَّةٌ على الكفّار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: ما ترى يا بن الخطّاب؟ قلتُ: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكنّي أرى أن تمكّنا فنضرب أعناقهم، فتمكّن عليًّا من عقيل، فيضرب عُنُقَه، وتمكّني من فُلان - نسيبًا لعمرَ - فأضرب عُنُقه، فإنّ هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها. فهوى رسول الله - ﷺ - ما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلت، فلمّا كان من الغد جئت، فإذا رسول الله - ﷺ - وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله، أخبرني من أيّ شيء تبكي أنت وصاحبُك؟ فإن وجدت بكاءً بكيت، وإن لم أجد بكاءً تباكيت، لبكائكما. فقال رسول الله - ﷺ -: أبكي للذي عرض عليّ أصحابُك من أخذهم الفداء، لقد عُرِضَ عليّ عذابُهم أدنى من هذه الشّجرة - شجرة قريبة من نبيّ الله - ﷺ - وأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ فأحلّ الله الغنيمة لهم " (^١).
_________________
(١) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٦/ج ١٢/ ص ٨٥) كتاب الجهاد والسير.
[ ٩١ ]
أمّا قبول النَّبيّ - ﷺ - أعذار المتخلّفين عن غزوة تبوك، قبل أن يعرف ذوي العذر في التخلف ممّن لا عذر له، فهذا من اختيار النَّبيّ - ﷺ - للمفضول من أمرين مباحين، ثمّ يوجّه الله نبيّه إلى الأفضل منهما، قال تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣)﴾ [التوبة].
ومن توهّم أنّ العفو لا يكون إلا عن ذنب أذنبه - ﷺ - وأنّ العفو إثبات للمعصية أو المخالفة، فالجواب، أنّ معنى ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ أي لم يُلْزِمكَ ذنْبًا.
ثمّ انظر إلى الآية كيف ابتدأت بالعفو تَوْقيرًا لرسول الله - ﷺ - ورَفْعًَا من شأنه، لأنه كريم على الله، ألم تر أنّ الله قدم العفو على العتاب، وإنما عاتب الله نبيّه لقصور الاجتهاد عن بلوغ درجة الكمال، فالله تعالى يعلّمه الكمال في الاجتهاد، فهو عفو خاص يليق بمقام النُّبوَّة، كذلك فإنّ الله أكرم من أن يعود في عفوه.
أمّا ما قيل في عتاب الله تعالى له في إخفائه أمر زواجه - ﷺ - من زينب ﵂، وكانت تحت زيد بن حارثة ﵁! وما قيل في خشيته - ﷺ - قَالَةَ النّاس ولائِمَتَهُم، والله أحقّ أن يخشاه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (٣٧)﴾ [الأحزاب].
فالجواب، أنّ الّذي حمله - ﷺ - على إخفاء ذلك خشية أن يرجف المنافقون فيقولون: تزوج امرأة ابنه، فقد كان مُتَبنَّاه قبل نزول تحريم التبنّي، وكان يدعى زيد بن محمّد، فاستشعر النَّبيُّ - ﷺ - أنّه لو أظهر ذلك لَعَابَهُ مَنْ في قلبه مرض من النّاس، وهذا قد يُحدِثُ تأثيرًا في إيمان العامّة، وهذا دليل على أنّ خشية النّاس المشار إليها في الآية لم تكن خشية على نفسه، وإنّما خشية في الله، ولعلّ ما يؤيّد ذلك أنّ الله تعالى أثنى بعد ذلك على الأنبياء الماضين، فقال: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ [الأحزاب]، فإذا كان هذا شأن الماضين، فما بالك بشأن خاتم النَّبيِّين، وسيِّد
[ ٩٢ ]
المرسلين!
وقد أراد الله تعالى أن يُبْطِلَ تَقْليدًا كان عليه أهل الجاهليّة، وهو تحريم تزوّج امرأة الّذي يدعى ابنًا، ولهذا قال الله في آية التحريم: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ (٢٣)﴾ [النّساء] وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ (٤)﴾ [الأحزاب] (^١) وقال: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ (٤٠)﴾ [الأحزاب].
فما وقع للنَّبيِّ - ﷺ - كان بأمر من الله تعالى ليكون أدعى لقبولهم، ولذلك نزلت الآية الكريمة: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾ [الأحزاب].
والآيات فيها من الفوائد، مثل: التّسليم لأمر الله ورسوله - ﷺ -، وشدّة حياء النّبيّ - ﷺ -، وجواز عتاب الله تعالى لأنبيائه، وإكرام الله تعالى لزيد ﵁، فهو الوحيد الّذي ورد اسمه في القرآن من الصّحابة ﵃ وسيظلّ اسمه يقرأ آناء الليل وأطراف النّهار على ألسنة المؤمنين والمؤمنات، ومن الفوائد أنّ الله تعالى جعل زوجات النّبيّ - ﷺ - أمّهات المؤمنين في قوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (٦)﴾ [الأحزاب] ولم يجعلِ النَّبيَّ - ﷺ - أبا أحدٍ من المؤمنين، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ (٤٠)﴾ [الأحزاب] وذلك لإبطال التَّبنِّي، وهناك فوائد أخرى يضيق المقام بها.
أمّا قول من قال: إنّ النَّبيَّ - ﷺ - أتى منزل زيد، فرأى زينب، فقال: " سبحان الله مقلّب القلوب! " فسمعت ذلك زينب، فذكرته لزيد، فعلم أنّها وقعت في قلبه، وأنَّهُ ذاكَرَهُ في ذلك؛ فنزلت الآية، واحتجّ بأنّ الحديث مبسوط في كتب أهل السّنّة، ومنها " الجواب
_________________
(١) انظر " أسباب النّزول " للنيسابوري (ص ٩٦).
[ ٩٣ ]
الكافي " (^١) لابن قيم الجوزيّة.
فقد كان الواجب على من يتعلّل بهذا الحديث، وهو يدري أنّه لا يدري إن كان الحديث صحيحًا أم موضوعًا، أن يسأل أهل الذّكر؛ فلا يكون له أن يجهل على رسول الله - ﷺ - فوق جهله بكلام الله وأسباب نزوله، ولا يكون له تحميل كلام الله ما لا يحتمله، وتقويله النّبيّ - ﷺ - ما لم يَقُلْهُ! وهذا الحديث باطل، والخبر لا يصحّ، وقد نبّه على بطلانه غيرُ محققّ.
فالحديث أخرجه ابن سعد في " الطبقات الكبرى " (^٢) والطبري في " تاريخ الأمم والملوك " (^٣)، والحاكم في " المستدرك " (^٤) كلّهم عن محمّد بن عمر، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن محمّد بن يحيى بن حبّان.
ومحمّد بن عمر (^٥) هو الواقدي ضعيف باتّفاق، وقد تداولته كتب الجرح والتّعديل بالتّضعيف، كذلك عبد الله الأسلمي (^٦)، أمّا محمّد بن يحيى بن حبّان، ابن مُنْقذ الأنصاريّ فهو تابعيّ، وعلى ذلك فالحديث مرسل، وقد أورده الألباني في " سلسلة الأحاديث الضّعيفة والموضوعة " بلفظ: " تبارك مُصرّف القلوب " وقال: " إسناده ضعيف؛ فإنّه مرسل " (^٧).
وعصمةُ النَّبيِّ - ﷺ - تقتضي سلامة سيرته وسريرته؛ فهو الذي أنزل عليه: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩)﴾ [غافر] وهو الّذي يقول في حديثه الشّريف: " إنّه
_________________
(١) " الجواب الكافي " (ص ٢٨٩).
(٢) ابن سعد " الطبقات الكبرى " (م ٨/ ص ١٠١).
(٣) الطبري " تاريخ الأمم والملوك " (ج ٢/ ص ٢٣١).
(٤) الحاكم " المستدرك " (ج ٤/ص ٢٣).
(٥) محمّد بن عمر بن واقد الأسلمي، الواقدي، متروك مع سعةعلمه " تقريب التّهذيب " (ص ٤٩٨/ رقم ٦١٧٥).
(٦) عبد الله بن عامر الأسلمي، ضعيف " تقريب التّهذيب " (ص ٣٠٩/رقم ٣٤٠٦).
(٧) الألباني " سلسلة الأحاديث الضّعيفة والموضوعة " (م ٧/ص ٤٠٢/ رقم ٣٣٩٠).
[ ٩٤ ]
لا ينبغي لنبيّ أن تكون له خائنة الأعين " (^١).
أمّا قِصَّة انشغاله عن ابن أمّ مكتوم الأعمى بدعوة كبار المشركين إلى الإسلام والإقبال عليهم أملًا في إسلامهم إعزازًا للدِّين، وعتاب الله تعالى له في ذلك بقوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾ [عبس] وصورة العتاب هذه ليس فيها شيء من إثبات المعصية، لأنّ في العتاب دَفْعَ همّة النَّبيِّ - ﷺ - لزيادة التأمّل والتّبصر واختيار الأهمّ والأولى.
والقصّة أخرجها الحاكم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: " أُنزلت (عبس وتولّى) في ابن أمّ مكتوم الأعمى، قالت: أتى النَّبيَّ - ﷺ - فجعل يقول: أرشدني. وعند رسول الله - ﷺ - من عظماء المشركين، فجعل رسول الله - ﷺ - يُعرِضُ عنه، ويُقْبِلُ على الآخر، ويقول: أترى بما أقول بأسًا؟ فيقول: لا " (^٢).
وفي قصّة عبد الله بن أمّ مكتوم فوائدُ بيِّنة: فالله تعالى يعلِّمنا التّلطُّفَ والتَّرفُّقَ بالأعمى. وسبحان الله! ما قرأ عبد هذه الآيات إلاّ اسْتشْعر هذا المعنى، وما رأى عبدٌ أعمى إلاّ تذكر هذه الآيات، فتحمله على الإحسان إليه.
ومن الفوائد أنّ هذه السّورة المؤلّفة من ستَّ عشرة آية ستظلّ تُتْلى ما كرّ الجديدان؛ لتدلَّ على صفتي: الصّدق والتبليغ، فلو كتم النّبيُّ - ﷺ - شيئًا ممّا أمره الله بتبليغه، لكتم ألوان العتاب هذه!
_________________
(١) الحاكم: " المستدرك " (ج ٣/ ص ٤٥) كتاب المغازي، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه.
(٢) الحاكم " المستدرك " كتاب التفسير (م ٢/ ص ٥١٤) وصححه الحاكم، وقال: أرسله جماعة عن هشام، وقال الذّهبي: وهو الصّواب. أي أنّ الذّهبي رجّح المرسل على الموصول، والمرسل الذّي رجّحه أخرجه مالك في " الموطّأ " (ج ١ / ص ٢٠٣) كتاب القرآن، والترمذي في " الجامع الكبير " (م ٥/ص ٣٥٧/رقم ٣٣٣١) أبواب تفسير القرآن، من نفس الطّريق، وقال: هذا حديث حسن غريب.
[ ٩٥ ]