قال الله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٨٠)﴾ [التوبة].
وهناك من قال: كيف يستغفر الرَّسُولُ - ﷺ - للذين يلمزون المُطَّوّعين في الصّدقات ويسخرون منهم، وقد تَهدَّدهم الله تعالى بعذاب أليم؟! وأخبر: ﴿بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (٨٠)﴾ [التوبة].
فالجواب، لمّا نزل وعيد اللامزين للمطَّوِّعين في الصّدقات طلبوا من الرّسول - ﷺ - أن يستغفر لهم، فنزلت الآية الكريمة، وأجود ما يقال أنّه - ﷺ - إنما استغفر لقوم منهم على ظاهر إسلامهم، ولو علم - ﷺ - بكفرهم ما استغفر لهم! والآية الكريمة منسوخة بقول الله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٦)﴾ [المنافقون].